بقلم أيمن غنيم
وتصادفنا الحياة بصدف تهادينا السعادة . وتخاطبنا بما هو كائن وتبحث في مضمون معناها بقوة خفية ساحرة تسري في أجسادنا لتضمد جراح نزيفها.
وتناهض البؤس والحزن الملازم لحياتنا . وتبهت بريق حلي زائف عبث بأبصرنا فتاهت أقدامنا عن طريق الحق وإخترقنا سحب الفضاء بعين الطامح ثم ما لبث أن تهالكت آمالنا وعدنا إلي صفرية الحياة . وحينها تغافلنا عن إيقاع ما حولنا من رسائل ربانية . وصوت الأمل بداخلنا يستجدي فينا الحياة من جديد . وكأننا نولد مع نبض أول صدفة تجتاح ربوع عوالمنا لتسرق ما بداخلنا من تيه وعبث . من ضياع ويأس . من بلاهة وسطحية . إلي عمق فكر يتشبث بمعني الحياة . ويمتطي كلمة . أو برهة أو حتي لفظ ليستعيد الحياة . نعم هكذا تكون صدف الحياة . إنها مطية السعادة في غبار اليأس المتناثر من حولنا . وقد تكون قارب نجاة ينجينا من غرق القهر والحزن . ثم تتحول حياتنا بعدها إلي مسارات الأمل وتتهيأ لنا طرق الحياة من جديد لنمهد فيها ما قد كسر وننهج منها روح الجد والمثابرة علي أن نكون . فإبحث من حولك ستجد كلمة في كتاب قرأتها . أو آية في القرآن تلوتها . أو حتي لحن أو كلمة في أغنية صدفة سمعتها . أو إنسان مررت أو شعرت به . ذاك هو الخلاص . وتلك هي البداية . لحياة قد تأخذك لأعنان فرحك وسعادتك . وقد تأخذك من نفسك الطاغية والآثمة إلي نفسك الحالمة الهادية التي تجبر كسر مشاعرك وتكسو جبروتك بغلاف من رحمات يجعلك تحب العالم من حولك وتدنو إلي روح الله والأمل . وتنطلق إلي رحب وعشق الحياة . فكن يقظا وكن بارعا في إقتناص كل صدفة تخطفك من خوفك إلى أمنك . ومن ضياعك إلي وجودك ومن التشرد إلي وطن يرمم بداخلك إحساس السكينة . فهي ليست بصدف عبثية إنما هي رسائل ربانية تعيد فيك مجدك وتدعم قوتك فاجعلها نقطة بداية إلي الله ثم إلي نفسك ووجدانك . تكن علي ربوع عالم أفضل

تعليقات
إرسال تعليق