الثوره الدينيه لاخناتون / وطنى نيوز


كتبت:-زينب ناصر
عضو فريق مقالات اثريه للوعي الاثري

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد.......
قبل التحدث عن الثوره الدينية التي قام بها هذا الملك العظيم يجب علينا ان نعرف من هو.

اخناتون:-
تولي الحكم مباشرة بعد وفاة والده (أمنحوتب الثالث) وعرف باسم (أمنحوتب الرابع) الذي فضل أن يغير اسمه إلي (اخناتون) ويعني (الخادم لأتون) وهو من الأسرة الثامنة عشر تزوج الملكة(نفرتيتي).

الثورة الدينية:-
اختلفت الديانه المصريه علي مر العصور واختلف كذلك الإله المعبود لدي المصريون . فقد كانت مظاهر الديانه المصريه القديمه قبل عهده " لكل مدينه مصريه معبودها الخاص فمثلا الاله تحوتي الذي عبد في الأشمونيين صور علي هيئة الطائر أبيس أو علي هيئة قرد وعلى هيئة القمر كما صور إله الشمس علي هيئة انسان له رأس صقر "
اما اخناتون فقد اتجه إلى عبادة إله واحد هو (أتون ويعني: قرص الشمس) الذي أراد فرضه علي جميع المدن المصريه.لذلك قرر اخناتون تأسيس عاصمة جديدة بعيدة عن طيبة ومنف. اتخذ (اخناتون) هذا القرار بسببين هما :
١-بسبب غضب وثورة كهنة الإله أمون في طيبة وكهنة الإله بتاح في منف.
٢- لايمكن إقامة ديانة جديدة مع وجود الديانة القديمة في مدينة واحدة.

انتقل (اخناتون) في السنه السادسة من حكمه إلي عاصمته الجديدة (أخت أتون) تعني(أفق أتون) ومكانها الآن (قرية العمارنة).
تميزت الديانة الجديدة بالمركزية حيث اقتصرت علي الملك وعائلته أما كبار الموظفين فقد خضعوا لهذه الديانة كرها ولم يستطع الناس قبولها والدليل علي ذلك عثر في قرية العمارنة علي آثار العبادات القديمة.
امتلأت المقابر في العاصمة الجديدبالنصوص التي تضمنت المدح لأتون وتصويره على أنه خالق كل من في الوجود وجالب الفيضان وخالق الفصول.

قام اخناتون بإرسال حملات في جميع أنحاء البلاد لكي تقوم بمحو أسماء الآلهه على النصوص في المقابر أو المعابد كما حرم استخدام كلمة الهه جمع آله.
أحدثت الديانة الجديدة نوعا من الحرية في التصوير والرسم حيث صور الملك وعائلته يركبون العربات لا للصيد أو للحرب بل للتوجه إلى المعابد أو إلي القصور .ورسم الملك والملكة في مناظر بسيطة مثل استقبالهم افراد البلاد أو التهامهم الطعام.
انزعج الناس من هذه الديانة الجديدة لدرجة أنه بعد وفاته دمروا تماثيله وعادوا إلي عباداتهم القديمة.وباعتلاء (توت عنخ آمون) العرش قام بالقضاء علي ديانة أتون وأعاد الدين المصري القديم وأعاد نفوذ كهنة أمون وسلطتهم.

تعليقات