الملابس في مصر القديمه / وطنى نيوز


كتب:-روان محمد عبدالله
مرشدة سياحيه وعضو فريق مقالات اثريه للوعي الاثري

في مصر القديمه كان الكتان هو المصدر الشائع لصناعة الملابس، وعلى الرغم من معرفة المصريين القدماء العديد من أنواع القماش إلا أنهم تمسكوا بإستخدام نبات الكتان كمصدر أساسي في صناعة ملابسهم ،ومن الأسباب التي جعلت الكتان الأكثر شيوعا في صناعة الملابس هو أن الكتان خفيف مما جعله مناسباً للجو الحار ،كما أن الظروف الملائمه لزراعة نبات الكتان و نموه كانت متوفره ،كما أن مياه نهر النيل كانت عاملاً قوياً في إزدهار نبات الكتان حيث كانت بمثابة مصدر قوي لنمو نبات الكتان.
أما عن السبب الرئيسي الذي جعل نبات الكتان مصدراً شائعاً في صناعة ملابس المصريين القدماء ،هو إعتقاد المصريين القدماء بأن الملابس التي مصدرها حيواني هي ملابس نجسه ،كالصوف مثلا، وبغض النظر عن هذا كانت الملابس التي تصنع من الصوف أو من الجلد مثلاً أو أي ملابس مصدرها مصدر حيواني فكانت تُعد للكهنه، وفيما بعد اصغبح يرتديها كبار المصريين القدماء.
أوضحت التماثيل واللوحات الشفافه أنه كان يتم التمييز بين طبقات المجتمع القديم عن طريق جودة المواد المستخدمه في الملابس، فكانت الطبقه العليا ترتدي ملابس مصنوعه من الكتان الجيد على خلاف الطبقه الدنيا ،كما استخدموا ايضا الأقمشه المصبوغه والريش، وكانت هذه المواد باهظة الثمن، فكان لا يرتديها الا اصحاب الطبقه العليا، حيث كانوا يُظهرون عبر ارتدائها مكانتهم العليا.
إرتدت الطبقه العامله الملابس القصيره، وذلك لتُتيح لهم حرية التنقل في الحقول.
كما إرتدى الرجال في مصر القديمه الإزار، وهو كان شائعاً بين جميع طبقات المجتمع القديم.
فكان رجال الطبقات العليا يرتدون إزاراً طويلاً وكانوا في أغلب الأحيان يرتدون معه الحرمله ،(والحرمله هي رداء قصير يوضع على الكتف فيغطي الصدر والظهر)، أو بما يعرف بالستره.
اما رجال الطبقه الدنيا فكانوا يرتدون الإزار فقط.

كان شائعاً بين الرجال والنساء في الطبقه العليا والسفلى أن يظهروا صدورهم، أما التحرر التام من الملابس فكان مرتبطاً بالشباب أو الفقر ،وكان من الشائع أيضاً للأطفال قبل سن البلوغ من جميع الطبقات الإجتماعيه هو بقائهم بدون ملابس حتى سن السادسه ،وبقاء الفتيات العبيد عاريات لأغلب حياتهم.
اما عن ملابس النساء فكانت تتسم بالبساطه والمماثله، فكانت المرأه في مصر القديمه ابتداءً من الٕابنه الملكيه وحتى الفلاحه كانت ترتدي ثوباً واحداً متشابهاً يتألف من رداء بسيط خالي من الثنايا ،وكان ضيقاً جداً حتى التقييد ،وذلك ليظهر جسد المرأه ومفاتنها بوضوح،كان ينحدر من تحت الثدي حتى يبلغ رسغي القدمين، يحمله شريطان يمران فوق الكتفين ،وكان الثوب وحمالاته دائماً من لون واحد وغالباً ما يكون هذا اللون هو الأبيض، غير أنه احياناً كان يكون أحمر أو أصفر أو أخضر اللون.
كانت ملابس النساء مزخرفه بالرسومات النادره كما كانت تحتوي على خطوط أفقيه أو رأسيه كما إحتوت أيضاً على زخارفر ريشيه ،وزُينت الحمالات بزهيرات فوق الصدر،
وفي خلال الأسره الثامنه عشر تبدل زي الرجال والنساء وأصبح من قطعتين القطعه الأولى قميص ضيق يغطي الكتف الأيسر، أما الكتف الأيمن فيظل عارياً والقطعه الثانية الخارجيه كانت متألقاً يربط من على الصدر، وكىي الجزائين كانا من الكتان الشفاف.

وكانت ملابس الأسره الملكيه مختلفه و موثقه جيداً فارتدى النبلاء تيجان ،و غطاء الرأس المصنوع من الريش أما الأحذيه فتشابهت بين الجنسين حيث ضُفّرت الصنادل بالجلد أو بورق البردي الذي إستُخدم خصيصاً للطبقات البيروقراطيه والكهنوتيه.

تعليقات