بقلم : فاطمه سري
هو واحد من أعظم ملوك الدولة الوسطي فترة الأسرة الثانية عشر وابن الملك امنمحات الأول مؤسس الأسرة الثانية عشر، اشترك مع ابيه في الحكم مدة عشر سنوات حتي انفرد بالعرش بعد مقتل ابيه وحكم مدة 35 عاماً، وازدهرت مصر خلال فترة حكمه في كافة المجالات الفنون والأدب وكانت مصر في عهده دولة قوية.
بذل الملك سنوسرت جهود كبيرة في إدارة شئون البلاد فعين علي الأقاليم حكام اتسموا بالإخلاص له ومن أشهرهم " أميني" حاكم الإقليم السادس عشر من أقاليم الصعيد، وقد بلغ العمران في عهده درجة كبيرة وكان من أهم ما شيده هو بناء معبد رع آتوم "إله الشمس" في هليوبوليس واقام مسلتين كبيرتين واندثرت آثار هذا المعبد ولم بتبقي منه سوي مسلته العظيمة ولا تزال قائمه حتي الآن في المطريه ونقش عليها اسمه.
واقام مبني صغير داخل معبد الكرنك وكان يستخدم أثناء الاحتفالات كاستراحة لسفينة الإله رع وتعد نقوشه أجمل ما اخرجته يد الفنان المصري في أي عصر من العصور، كما أقام لنفسه هرم بجوار هرم أبيه في اللشت كما أهتم باستغلال المناجم والمحاجر واستخرج الذهب والنحاس من مناجم وادي العلاقي ومناحم الفيروز في سيناء وأرسل بعثة إلي وادي الحمامات مكونة من سبعة آلاف رجل لقطع الأحجار وتم اكتشاف مقصورة من الحجر الجيري في وادي الجواسيس في شمال القصير.
وفي السنه الثامنة عشر من حكمه فكر في إتمام احتلال بلاد النوبة السفلي ووصل نفوذ الملك سنوسرت الأول إلي بلاد كوش وجزيرة ارجوس فقد عثر اسمه منقوشاً هناك كما عثر علي شاهد تذكاري يصور الإله "منتو" آله الحرب يقدم الأسري إلي الملك من بلاد سودانية وبلاش كوش كما أقام حضن في الجنوب لتأمين البلاد، وحرص الملك سنوسرت علي استمرار العلاقات الدبلوماسية مع روؤساء القبائل في سوريا وفلسطين للحصول علي الأخشاب والبضائع التي كانت مصر في حاجه إليها وعثر علي عقد يحمل اسم سنوسرت الأول في مدينة اوجاريت في سوريا، وشارك ابنه معه في الحكم وبعد وفاته تولي بعده ابنه الملك امنمحات الثاني ولم يكن مثل ما سبقه من الملوك في نشاطه الحربي والمعماري.
تعليقات
إرسال تعليق