كتلت مديحه الرشيدى
كتب فوزى رسالة غريبة يودع فيها أهله وجمهوره ويتحدث عن آلامه، بل وحدد فيها موعد وفاته وطلب دفنه فى يوم الجمعة..
وقال فوزى فى رسالته الأخيرة:
«منذ أكثر من سنة تقريبًا وأنا أشكو من ألم حاد فى جسمى لا أعرف سببه، بعض الأطباء يقولون إنه روماتيزم والبعض الآخر يقول إنه نتيجة عملية الحالب التى أجريت لى، كل هذا يحدث والألم يزداد شيئًا فشيئًا، وبدأ النوم يطير من عينى وأحتار الأطباء فى تشخيص هذا المرض، وأنا أحاول إخفاء آلامى عن الأصدقاء إلى أن إستبد بى المرض ولم أستطع القيام من الفراش، وبدأ وزنى ينقص، وفقدت نحو 12 كيلوجرامًا، وأنسدت نفسى عن الأكل، حتى الحقن المسكنة التى كنت أُحْقَن بها لتخفيف الألم بدأ جسمى يأخذ عليها وأصبحت لا تؤثر فى، وبدأ الأهل والأصدقاء يشعرون بآلامى وضعفى، وأنا حاسس أنى أذوب كالشمعة».
وتابع العبقرى الجميل مستقبلا الموت بقوله:
«إن الموت علينا حق، إذا لم نمت اليوم سنموت غدًا، وأحمد الله أننى مؤمن بربى، فلا أخاف الموت الذى قد يريحنى من هذه الآلام التى أعانيها، فقد أديت واجبى نحو بلدى وكنت أتمنى أن أؤدى الكثير، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة والأعمار بيد الله، لن يطيبها الطب، ولكننى لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرًا فى حق نفسى وفى حق مستقبل أولادى الذين لا يزالون يطلبون العلم فى القاهرة».
وودع فوزى جمهوره وأسرته قائلا: «تحياتى إلى كل إنسان أحبنى ورفع يده إلى السماء من أجلى، تحياتى لكل طفل أسعدته ألحانى، تحياتى لبلدى، أخيرًا تحياتى لأولادى وأسرتى».
وقال فى وصيته: «لا أريد أن أُدفن اليوم، أريد أن تكون جنازتى غدًا، فأنا أريد أن أُدفن يوم الجمعة»، وبالفعل توفى فوزى يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 1966م

تعليقات
إرسال تعليق