الدروس المستفادة من انتخابات الشيوخ / وطنى نيوز



بقلم : سامى ابورجيلة

بعد إعلان نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشورى الكل يتبارى ويلقى الاتهامات يمينا ويسارا ، ولايدرس السبب ، أو الأسباب الرئيسية لتلك النتيجة التى أعلنت .
أنا لا انفى أنه كان هناك مال سياسى ( رشوة سياسية ) ولكن ليست هى السبب الرئيسى للنتيجة ، ممكن تكون أسباب مساعدة ، ولكن هناك أسباب رئيسية لابد من الوقوف عليها وتحليلها بعقلانية ، وبتجرد ، منها :
أولا : ان الأحزاب المتواجدة على الساحة هى مجرد مقرات ، او إن شئت قل ( دكاكين ) عليها إعلان أنها أحزاب ، ولا وجود لها فى الشارع فى الحقيقة .
ثانيا : لابد أن نعترف أن النظام السياسى العالمى الآن مرتبط إرتباطا وثيقا بالمال ، فهذا ليس بجديد ، أما من يدفن رأسه فى الرمال كالنعامة ولايرى ذلك فهذا شأنه هو ، وليس شأن الآخرين .
ثالثا : انه لامجال ، ولا وجود للأحزاب الضعيفة والمترهلة ، فإن كنت تريد أن تخوض عملية إنتخابية فالتعلم أنها معركة تدار بتفكير مختلف ، وتدار بأسلوب المعارك ، اى بالمكر والدهاء ، والسرية والكتمان ( مع توجيه الضربة القاضية لمنافسيك فى لحظة معينة )
رابعا : لاسبيل للمعارك الجانبية بين الأحزاب الضعيفة ، فإن كنت تريد أن تكون ندا لأحزاب كبيرة فلابد أن تكون ندا لها فى كل شئ ، وخاصة إن توسعت الدوائر ، وأتسعت الرقعة الانتخابية .
لذلك يجب علينا أن ننحى المعارك الجانبية ، ونعمل على التآلف ، والتحالف بيننا بلا مغالبة لحزب على آخر ، أى كل حزب لاينظر بأنانية فردية لمصلحته الذاتية فقط ، بل ينظر بقاعدة والتفكير ( الكل فى واحد ) .
خامسا : لابد إذا أردنا أن ننافس بقوة ، مع إبعاد نظرية المؤامرة لابد أن تشعروا رجل الشارع بوجودكم ، وتفاعلكم مع قضاياه الملحة ، ولا تنفصلوا عنه ، ولا تكون مقار الأحزاب مكاتب خاصة موقوفة على أعضائها ، بل تكون مفتوحة لاستقبال الجماهير وبحث شكواهم بإيجابية مطلقة .
سادسا : بعد كل ذلك أن يكون الحزب له كوادر قادرة على الحشد الشعبى وقت اللزوم ، وليست كوادر مكتبية للمظاهر الكاذبة ولا أحد يعرفها ، أوغير قادرة على الحشد ، فتكون فى هذه الحالة هى والعدم سواء .
هذه بعض الدروس المستفادة من انتخابات مجلس الشيوخ ، اما غير ذلك فكل حزب لايلومن الا نفسه ، وفى هذه الحالة لايكون حزبا سياسيا جماهيريا ، بل يكون شئ غير ذلك تماما

تعليقات