بقلم : فهيم سيداروس
وتتوهم أحياناً أنك بقلب أحدهم شيء كبير ، ولكن يمر موقف يجعلك تضحك على سخافة ظنك .
أعتذر لنفسي عن كل مرة ، تلهفت فيها لشيء
وخاب ظني ، بكسرة نفس عظيمة .
أعتذر لنفسي عن أولئك الذين أوهمونا بالثبات
في البداية ، وفي النهاية تلاشوا .
أعتذر لنفسي عن كل الذين ظننت إنهم ، قناديل تضيئ قلبي ، وماكانو إلا عتمه أسودت بهم أيامي .
شكرا لأنك تركتني ، في الوقت الذي كنت فيه بحاجة لك ، شكرا لأنك تركتني أتعلم ، كيف أتحمل الوجع .
وكيف أكون جيشا أنا فيه القائد والمحارب في آن واحد ، شكرا لأنك عندما خذلتني ، علمتني أن الله هو الملجأ والأمان ، هو الطبيب والدواء
هو الذي لا يخذلنا أبدا ، ففي كل خذلان منك
كنت أتقرب إلى الله أكثر .
ثُم هزمت ظنِي ونفسي .. فهزمتك !!
أخرجتك منها لا عزيزاً .. ولا ذليلاً .. بل غريباً كما مررت بك أول مره .. فأنت حطام ماضي قد دفن .. العزاء لك .
لا تثق في البشر كثيراً ، لا تعتقد بأن كلمة من أحدهم تفسر حبه لك ، لا تعامل البشر وكأنهم لا يتغيرون .
فربما يجد أحداً غيرك ، ويغادر وكأنه لم يعرفك.. لا تضع في بالك إن الجميع يمكنه تحملك .
فلا ترم نفسك على احدهم ، وتأكد من يريدك سيأتي ..
قرأت هذه الجملة وأستوقفتني جداً جداً
" لا يوجد أسوأ من أن يشعر أحدهم بإختلال تقديره عندك، بعد ماكان يظن نفسه في منزلة عالية ، نحن لا نخسر علاقتنا بمشاكل كبيرة حاسمة ، بل بتراكم الخيبات " .
واقعية جداً فالعلاقات تنتهي بتكرار المواقف
لاترفع سقف توقعاتك ، كي تستقبل أقل كمية ندم .
لا تتعلق بشخص لا يكتب لك ، لا يتفقدك ، لا يبادر دائماً بالسؤال ، لا يزاحم يومك ، لايقرأ ما بك .
لا يحفظ أهم تواريخك ، لا يراقبك ليعرف تفاصيلك ، لا يشعر بك عندما تكذب أنك بخير
لا يملأ حياتك بالمفاجأت .
بإختصار :
لا تجعل شخصاً أولوية ، بينما أنت لست على رأس قائمة أولوياته .
كيف نخبر الذين تخلوا عنا ، أنهم أصابونا بأذى شديد لا يُرى؟
كيف نخبر الذي أفلت يدنا ، في منتصف الطريق
بخيبة الأمل التي شعرنا بها ، حين وجدنا أنفسنا لوحدنا تماماً ؟
الذين ظننا أنهم سيقومون بحماية ظهرنا ، من الطعنات ، والتخفيف عنا ، وعدم السماح لأجسادنا بالتآكل .
كيف نخبرهم أن الخذلان لا يُنسى ؟

تعليقات
إرسال تعليق