حكم التبرع بأعضاء الجسد والدم بقلم... نور السيد سليط / وطنى نيوز




يعلم أن مسالة التبرع بالدم والأعضاء لم تكن في الأزمان الماضية بل ظهرت في الأزمان الحديثة مع تقدم العلم والجراحة . هناك من العلماء من أجازها بشروط أو بغير شروط وهناك من منع ذلك منعا مطلقا .
حكم التبرع بالأعضاء
إختلف العلماء في قضية التبرع بالأعضاء فهناك فريقين من العلماء
الفريق الأول : منع هذا منعا باتا وجعل هذا الأمر غير عرضة للنقاش .
فهم يستدلون علي منهجهم بأن الإنسان لا يملك أعضاء جسده فقط أعطاه الله هذه الأعضاء للإنتفاع بها وليس له الحق في بيعها أو التبرع بها
فى منهجهم الجسد ملك لله ولا يحق لأى إنسان التصرف فيه كما يشاء بل ينتفع به فقط
وقد منع الفريق الأول البيع والشراء حتي للإنسان الذي أيس من حياته
أعضاء جسدك أمانة عندك لا يجوز لك فيها التبرع
أما الفريق الثاني :
فأجاز ذلك بشروط وهي
إذا كان التبرع من الميت للحى
- أن يكون الميت وهو علي قيد الحياة علي علم بذلك
- أن يكون مجانا
- وأن يغلب علي الظن الانتفاع به
" أما الذي علي قيد الحياة "
يقولون لا يجوز إلا إذا كان
_ لا يضر صاحبه
_ مجانا لمن يغلب عليه الظن الانتفاع به
وهنا وقفة مع هذا الرأي
لا شك أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الأعضاء في جسم الإنسان إلا لمنفعة .
فإذا كان هناك كليتين لو كانت الواحدة تكفي ما وجد الإثنين .
وفي هذا الشأن قد ترتكب مفسدة بمصلحة غير مؤكدة وغير متيقنة
قد لا تنفع العملية للشخص المتلقي للكلية فيموت وهذا يحدث كثيراً .
ولكنك تكون الحقت الضرر بنفسك إذا فسدت كليتك الأولي وأنت قد تبرعت بالثانية .
وجهة نظري
إذا الرأى الثاني غيرمؤكد مع العلم أن من تبني هذا الرأى ( وهو جواز نقل الأعضاء ) القليل من العلماء بالنسبة لمن حرموا ذلك ومنعوه منعا باتا
بالإضافة إلي أن البيع مثل الشراء مثلما حرم الله بيع الأعضاء حرم شرائها
قضية التبرع بالدم
هناك فريقين من العلماء في قضية التبرع بالدم .
الفريق الأول : و هو الذى ذهب إليه جمهور العلماء أن هذا حلال ويجوز شرعا بل ويثاب الإنسان علي فعله ذلك وبعضهم إحتسب هذا من الصدقات التي يربيها الله لعباده .
ولكن هذا بشروط ألا يكون في ذلك ضرر بالمتبرع أو المتبرع له .
ولا يوجد حرمانية في التبرع بالدم لغير المسلمين عند جمهور العلماء فهم جعلوا ذلك من الإحسان للغير وهذا شيء جيد لابأس به
الفريق الثاني :
حرم ومنع ذلك في زعمهم شيئين وهم أن
- الإنسان لا يملك الدم وهو ملك لله
- الدم نجس ولا يجوز التبرع به
ووجهة النظر هذه هاجمها كثير من العلماء بردود مختلفة منها
_ الرد علي أن الدم ليس ملك الإنسان أن الله عز وجل يأمر بالإحسان وهذا من الإحسان وهذا لا يلحق ضرر بالإنسان مثل نقل الأعضاء بل اكتشف العلم أن هذا فيه منفعة كبيرة للمتبرع .
_ أما قولهم الدم نجس
فقد رد فريق من العلماء علي هذا الرأي فقالوا
أن الدم يكون نجس في حال تواجده خارج الجسد أما داخل الجسد غير نجس
والإنسان يعيش بالدم داخل جسده والإنسان غير نجس
وعندما تتبرع بالدم أنت تتبرع به لينتقل إلي جسد آخر .
وعند جمهور العلماء الرأى الأول هو الصواب والله أعلى وأعلم

تعليقات