بقلم : سامى ابورجيلة
تحدثنا كثيرا عن دروس الهجرة النبوية ، وكان آخرها الصبر .
اليوم نتحدث عن درس عظيم نفتقده فى كثير للأسف من الناس الا من رحم ربى ، ألا وهو :
الثبات على المبدأ، والصدق فى التوجه :
لايغرنك كثرة المخالفين ، وأهل الباطل مادمت على الحق المبين .
او كما نقول ( الثبات على المبدأ مهما كان كثرة المخالفين لك مادمت على الحق ).
ولتعلم أنه مهما طال ظلام الليل لابد من طلوع الفجر ، وتلك سنة الله فى خلقه ، ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنة الله تحويلا ) .
لأن الله سبحانه لايأتيك بالفتح ، او بالنجاح بلا عناء ، ولا مشقة ، ولا تعب .
لكن لابد أن تعانى ، وتجتهد ، وتتعب ، وتأخذ بالأسباب ، ثم تترك النتيجة على الله .
ومادمت على الحق ، فلا تغير مبدأك فى الحياة ، بل ظل كما أنت مهما كان كثرة المخالفين ، ولا تغتر بعددهم ، ولا قوتهم ، ولا عتادهم من أموال ، وغير ذلك ولتعلم أن الله اقوى وأعز من الجميع .
فكما قال رب العزة ( إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ، وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة ، يحسبون كل صيحة عليهم )
انظر ماذا فعلوا برسول الله وأصحابه بمكة .
أنظر ماذا فعلوا يرسول الله فى الطائف حتى كاد أن يقتل ، ونزف من رأسه واشتكى حاله لربه ( اللهم إنى أشكو اليك ضعف قوتى ، وقلة حيلتى ، وهوانى على الناس ، ياأرحم الراحمين انت ربى ، الى من تكلنى ، الى بعيد يتجهمنى ، أم الى عدو ملكته أمرى ، إن لم يكن بك على غضب فلا أبالى ....الخ )
انظر الثبات على المبدأ مادمت على الحق ، وصدق التوجه أن اهم شئ رضا الله فى قوله ( ان لم يكن بك على غضب فلا أبالى ) اى المهم رضاك يارب .
لذلك حينما تكون ثابت فى مبدئك ، صادق فى توجهك سيأتى لك النصر مهما طالت ظلمة الليل .
لذلك حينما فر مهاجرا بآلامه ، وآماله من أجل ربه ، ومن أجل دينه ، ومن أجل مبادئه كان الفتح المبين وإستقبال أهل المدينة له بالترحاب والأهازيج ( طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ، وجب الشكر علينا مادعا لله داع ، أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع ، جئت شرفت المدينة مرخبا ياخير داع )
وكان بظاية بناء الدولة الاسلامية العظيمة التى هيمنت على العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا

تعليقات
إرسال تعليق