بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
نحن جميعا نتفق أننا أمام أدق وأخطر مرحلة فى تاريخ مصر الحديث بإتجاه إصلاح إقتصادى له تكاليفه الباهظة وأيضا تطور إجتماعى لابد أن نكون مستعدين لتحمل فاتورته لذلك يحتم علينا " حكومة وشعب " أن نكون شركاء فى بناء جسور قوية تستند إلى أعمدة صلبة تمكننا من عبور هذه المرحلة فى ظل رؤية واضحة للجميع ولعلنا أيضا نتفق على أن البشر منذ قديم الأزل لايستطيعون الإستمتاع بحبهم وولائهم لأوطانهم إذا نما عندهم شعور بوجود فجوة بين مايحلمون به وما تقرره الحكومة من سياسات داخلها سلبيات كثيرة تتعارض مع حياة المواطن ومن هنا يحتم على الحكومة أن تحرص فى كل خطواتها وقرارتها على إشعار المواطن بأنها تتحرك تحت مظلة الإلتزام الصريح مع المجتمع لأن بقدر ماتلتزم الحكومة بصيانة الحقوق ورعاية مصالح المواطنين تكون تصرفاتها فى نظر المواطن تصرفات سليمة وصحيحة أما إذا أدارت الحكومة ظهرها للحقوق المشروعة للمواطن وحصرت نفسها فى كيفية زيادة الموارد بزيادة الضرائب وإختراع الرسوم المتعددة من زيادة أسعار الكهرباء والمياه وغيره من الرسوم الكثيرة والتى يفاجأ بها المواطن عند إستخراجه أوراق رسمية لإتمام أشياء تخصه فهل تعلم الحكومة أن هذه الرسوم المتعددة تلهب ظهور الغالبية من غير القادرين ؟
ومن هنا أقول إن ضمير الفرد هو المصدر الحقيقي لطاعة القانون وتنفيذ ماتقرره الحكومة بعدل واضح ومن هنا على الحكومة أن تراعى محدودى الدخل ومعدومى الدخل أيضا ومن هنا وجب على الحكومة أن تثبت قبل إصدارها هذه الزيادات أن تعطى الأولوية للحد من معاناة هذه الفئات من الشعب فالمواطن يؤيد الحكومة عندما يحس بالثقة فى سياستها على أرض الواقع وليس بالشعارات التى إعتدنا على سماعها بعدم المساس بقوت الشعب فمن الخطأ أن تتصور أى حكومة أن المواطن يمكن أن يرضى عنها لمجرد الإطمئنان إلى نياتها حسنة أو أن مقاصدها شريفة ومن هنا على الحكومة أن تتحمل مسؤليتها بإتجاه تطعيم برنامجها الإصلاحى باستراتيجية بعيدة عن جيب المواطن الفارغ من النقود وفى النهاية تكون رسالة هذا المواطن للحكومة ( إذا أردت أن تطاع عليك أن تأمر بما يستطاع ) .

تعليقات
إرسال تعليق