قصر عابدين ... بقلم : شيماء علاء الشيني / وطنى نيوز


بقلم : شيماء علاء الشيني

قصر عابدين تحفة تاريخية نادرة.. بناه الخديوى إسماعيل وتعاقب على سكنه 6 من أسرة محمد على.. يضم 500 غرفة وخمس قاعات للاحتفالات.. ويحتوى على متحف خاص
اين يوجد قصر عابدين...
قصر عابدين" يقع وسط العاصمة المصرية، ويعد أحد أشهر قصور الرئاسة، كونه شهد الكثير من الأحداث المهمة منذ عهد أسرة محمد على وحتى قيام ثورة يوليو 1952، ويعد القصر بمثابة تحفة ‏‏تاريخية نادرة، مما دعا القائمين عليه لتحويله إلى متحف لعرض مقتنيات الملوك والحكام الذين اتخذوا من القصر مقرًا لحكمهم.

شهد القصر أحداثاً لها دوراً كبيراً في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، كما أنه يعد البداية الأولى لظهور القاهرة الحديثة ففي نفس الوقت الذي كان يجرى فيه بناء القصر أمر الخديوي إسماعيل بتخطيط القاهرة على النمط الأوروبي من ميادين فسيحة وشوارع واسعة وقصور ومباني وجسور على النيل وحدائق غنية بالأشجار وأنواع النخيل والنباتات النادرة.
متى تم بناءه:
أمر ببناء القصر الخديوي إسماعيل فور توليه الحكم في مصر العام 1863

سبب تسميته:
يرجع اسم القصر إلى عابدين بك أحد القادة العسكريين في عهد محمد علي باشا وكان يمتلك قصراً صغيراً في مكان القصر الحالي فاشتراه إسماعيل من أرملته وهدمه وضم إليه أراضي واسعة ثم شرع في تشييد هذا القصر.
وطبقا للوحة التأسيسية، فقد وضع تصميمات قصر عابدين المهندس الفرنسى دى كوريل روسو، واستغرق بناؤه عشر سنوات، حيث أقيم على مساحة 15 فداناً "حوالى 9000 مترمربع"، بالإضافة إلى حديقته التى تصل مساحتها إلى 19 فداناً أخرى، وقد تكلف إنشاؤه آنذاك مبلغ 665 ألفا و570 جنيها، فيما تكلف تأثيثه مليونى جنيه مصرى.

سبب بناءه:
ووفق ما ذكرة المؤرخون، فإن تفكير الخديوى إسماعيل فى بناء هذا القصر يعود إلى سببين، أحدها أنه كان يأمل فى الانتهاء من إنشائه عام 1869 قبل افتتاح قناة السويس، ليستقبل به ضيوفه من ملوك وأمراء دول العالم، إضافة إلى ذلك فإن عباس، ببنائه لهذا القصر، كان يقصد النزول إلى شعبه وعدم الاحتماء والانعزال بقلعة صلاح الدين فى الجبل مقره القديم.

تحويله الى متحف:
نظرا لعظمه هذا المبنى تم تحويله إلى متحف
حيث يضم متحف قصر عابدين أربعة أجزاء، الجزء الأول هو ساحة النافورة، حوائطها من لوحات الفسيسفاء وبها تماثيل لبعض حكام مصر من أسرة محمد علي، كما يقع بها ضريح سيدي بدران وهو ضريح رجل تقي فضل الخديو إسماعيل عدم إزالته عند بناء القصر.

والزائر لقصر عابدين، يدرك للوهلة الأولى مدى فخامة هذا القصر الذى يحتوى على 500 غرفة، وخمس قاعات للاحتفالات، تتضمن كل منها 100 قطعة فنية على الأقل من روائع الفن العالمى، كما يحتوى على قاعات وصالونات تتميز بلون جدرانها، بالإضافة إلى مسرح يضم مئات الكراسى المذهبة وفيه أماكن ‏‏معزولة بالستائر خاصة بالسيدات، ويوجد بداخل القصر العديد من المتاحف، منها ما هو مخصص لمقتنيات أسرة "محمد على باشا" من أدوات وأوان ‏من الفضة والكريستال والبلور الملون، وغيرها من التحف النادرة، نظرا لأن أبناء وأحفاد الخديوى ‏ إسماعيل الذين حكموا مصر من بعده كانوا مولعين بوضع لمساتهم على القصر وعمل الإضافات ‏التى تناسب ميول وعصر كل منهم.
ومن المتاحف التى يضمها القصر ايضا "متحف الأسلحة" الذى قامت الحكومة المصرية بإعادة تنسيقه، وعرض محتوياته بأحدث أساليب العرض، حيث يضم دروعا وأسلحة مختلفة تنتمى إلى أسرة محمد على.
ويضم كافة الأسلحة منذ العصر الحجري كما يضم مجموعة من أندر السيوف والأسلحة القيمة المهداة لحكام مصر منذ عام 1805 من دول العالم المختلفة.

تعليقات