هنا ولدت وهنا اعيش ……..حي الجماليه / وطنى نيوز


كتبت: بدريه سعيد حجاج
 

يتمتع حي الجمالية بالقاهرة بشهرة تاريخية وعالمية، لأنه يضم معظم تراث العاصمة المصرية القديم، ففيه الجامع الأزهر ومسجد الحسين، وجامع الحاكم بأمر الله، والجامع الأقمر، وفيه أسوار القاهرة وبواباتها، والمدارس الأيوبية والمملوكية، والصاغة وحي النحاسين، وكذلك يضم خان الخليلي والغورية وغيرها من الأماكن التاريخية في هذا الحي الأثري.
عند زيارة الحي فانت تكون في زيارة إلى التاريخ عندما تزور حي الجمالية فأنت إذن في زيارة إلى تاريخ مصر عبر قرون عدة، حيث تسير في شوارع مر عليها خلفاء وملوك وأمراء من دول مختلفة حكمت مصر وتراكمت آثاراها يوماً بعد يوم حتى وصلت للأحفاد، كما إن هذا الحي عاش فيه سياسيون وعلماء دين بارزون مثل الرئيس عبد الفتاح السيسي ونجيب محفوظ وطلعت حرب و كامل الشناوي ومحمود المليجي وعبد الفتاح القصري ويوسف عيد وغيرهم كثير وتردد عليه عدد من مشاهير الأدب والفن من كل دول العالم .
يقال أن تسمية حي الجماليه نسبة للأمير " جمال الدين محمود الاستادار " من عهد المماليك البرجية بعد ما بنى في الحي مدرسة وكانت من أعظم مدارس القاهرة.
ويقال أيضا ان تسميه حي الجماليه نسبه الي بدر الدين الجمالي وزير الخليفه المستنصر.
مساحة هذا الحي العريق تقريبا 2.5 % من مساحة القاهرة الحالية. يحده من الشرق جبل المقطم الذي كان فوقه قلعة الجبل مقر إقامة وحكم سلاطين مصر، ومن الشمال حي الحسينية والظاهر، ومن الغرب أحياء باب الشعرية والموسكي، ومن الجنوب حي الدرب الأحمر.

يضم حى الجمالية 18 شياخة أهمها شياخة الجمالية وبرقوق وقايتباي والبندقدار والمنصورية والدراسة والعطوف وقصر الشوق والخواص وباب الفتوح وخان الخليلي والخرنفش وبين السورين.
يحد حي الجمالية التاريخي من الشرق شارع المعز لدين الله ومنطقة بين القصرين، ومن الشمال والغرب أبواب القاهرة، الفتوح والنصر، وجزء من السور الفاطمي، ومن الجنوب شارع الأزهر، في العصر الفاطمي كانت هذه المنطقة خمس القاهرة تقريبا وكانت فيها قصور الخلافة الفاطمية وملحقاتها وبعد نهاية الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين الايوبي تدهور حال القصر الفاطمي وأصبح يسكن في اجزاء منه عامة الناس. الأمير جهاركس الخليلي كان أحد امراء الدولة المملوكية في عهد السلطان الظاهر برقوق، وهو من أسس خان الخليلي على أنقاض ترب الخلفاء الفاطميين في مصر والتي عرفت باسم «تربة الزعفران» ، وكانت على الجزء الجنوبي من قصر الخلافة الفاطمي.

تعليقات