بقلم : سامى ابورجيلة
ماأسهل الكلمات باللسان ، وما اصعبها تطبيقا على ارض الواقع .
ماأسهل الشعارات باللسان .. وما أصعبها تطبيقا بالجوارح والأركان .
الجميع الآن يردد ، ويرفع صوته بمقولة ( من أجل مصر ) ، وللأسف فى الغالب تكون كلمة ( حق ) يراد بها باطل .
لابد من الوقوف مع النفس لحظة نسميها لحظة صدق ونسأل أنفسنا ( جميعا نقول من اجل مصر ) سل نفسك ماذا قدمت أنت يامن تقول ذلك لمصر ؟
ماذا تريد أن تقدم فى المستقبل لمصر ؟
ماهى أهدافك المستقبلية لمصر وشعبها ؟
ماهو برنامجك الذى بمقتضاه ستسير وتعمل ، وسيكون هو طريقك من أجل مصر ؟
لا تقل لى كلاما مجملا ، منمقا وأنت فى الغالب لن تقدر على تنفيذه ، فى الغالب والأعم ماهو الا كلاما لايمس للحقيقة بصلة ، بل هو كما نقول استهلاك ظرفى ومحلى ، هو وقتى فقط لبعض من يصدقوه من العامة للأسف الشديد ، لأن هؤلاء من الممكن السيطرة عليهم .
هذه ناحية .
ومن ناحية اخرى نجد من يسير مخالف لخط السير بسيارته ، وأحيانا بدون لوحات ، ونجد مكتوبا على سيارته ( من اجل مصر ) .
نجد بعض كبار الموظفين إذا دخلت مكاتبهم كأنهم وطنيون من الدرجة الأولى ومكتوبا فوق رؤسهم ( من أجل مصر ) وأول شئ تلحظه عليهم ( كم ستدفع من أجل إنجاز عملك ) الرشوة والمحسوبية .
هذا فى حياتنا وواقعنا المؤلم للأسف .
أما عن الأحزاب هذا الشعار فحدث ولا حرج .
نجد أن الحزب يعى تماما أن هذا الذى يريد أن يرشحه فى قائمته له من التاريخ السابق مايدل على انه انسان لم يقدم شيئا واحدا يشفع له من أجل مصر ، ولا من أجل شعبها ومع ذلك نجده موجودا للأسف على رأس قائمة لماذا؟ لأن المال السياسى هو المتحكم والمتحدث ، وكل ذلك نقول ( من أجل مصر ) اى مصر لا أعلم ؟
نجد عضوا مثلا من أعضاء النواب وبلغ من الكبر عتيا ولم يقدم شئ يذكر لأهل دائرته ويحارب بكل مايملك من سلطة ومال من أجل ان يكون على قائمة حزب ، لأنه يعلم تماما انه إذا ترشح بعيدا عن القائمة فلن يكون له رصيدا يذكر عند ناخبيه ، ثم للأسف تجد فى إعلان دعايته ( من أجل مصر )
أقول للجميع ارجوكم كفى شعارات ،
افرغتم الكلمة من مضمونها الجميل .
أصبحت كلمة عند الناس مفرغة .
نريدها كلمة حقيقية صادقة ، وليست كلاما مرسلا.
( من اجل مصر ) تعمل بجد واجتهاد .
( من أجل مصر ) لاتخشى الا الله .
انظر الى رئيس مصر وهو يعمل من أجل مصر حقيقة واقعية ، لا كلاما مرسلا .
هل الرسالة وصلت ؟

تعليقات
إرسال تعليق