فضائل عاشوراء .. كتبت ... سحر محمود / وطنى نيوز


كتبت ... سحر محمود

صيام عاشوراء عاشوراء لفظٌ إسلاميٌّ يُراد به: اليوم العاشر من شهر الله المُحرَّم، وليس اليوم التاسع منه كما فسّره البعض؛ فقد ثبت أنّه اليوم العاشر بما ورد عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: (أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بصومِ عاشوراءَ، يومَ العاشرِ)،
وقد فضّل الله -سبحانه- بعض الأزمان على الأخرى؛ فجعل بعضها أشدّ حُرمةً من غيرها، وجعل منها مواسم للطاعات، والعبادات، ومغفرةً للذنوب والخطايا؛ رحمةً منه -سبحانه-، ومن تلك المواسم الأشهر الحُرم، وهي: مُحرَّم، ورجب، وذو الحجّة، وذو القعدة، والتي حذّر الله -تعالى- عباده من الظلم فيها، وحَثّهم على تعظيم شعائر الله، ورغّبهم فيها، قال -سبحانه-: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)،
‏وأفضل الشهور الحُرم شهر مُحرَّم.

ومن فضائل يوم عاشوراء
تترتّب العديد من الفضائل ليوم عاشوراء؛ إذ إنّ له شأناً عظيماً؛ فهو يرتبط بدعوة موسى -عليه السلام-؛ إذ صامه مع أتباعه حين أنجاهم الله -تعالى- من كَيد فرعون؛ بأن أغرق الله فرعون وجنوده، وكان صيام موسى -عليه السلام-؛ شُكراً لله -سبحانه- على نعمته وفَضْله، كما كانت قريش تصومه، وصامه النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ إذ أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-:
‏(كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَومَ عَاشُورَاءَ، فمَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ تَرَكَهُ)،

‏فكان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- والمسلمون يصومون يوم عاشوراء حين هاجروا إلى المدينة المُنوَّرة قبل فرض صيام رمضان، ثمّ خيّرهم النبيّ في صيام عاشوراء بعد أن فرض الله عليهم صيام رمضان، وقد أخرج الإمام مسلم عن أبي قتادة -رضي الله عنه- في بيان فَضْل صيام عاشوراء: (صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).

تعليقات