كتب : بيشوي ادور
تبدأ الكنيسة القبطية الارثوذكسية غدا اول أيام صوم العذراء مريم وسط إجراءات وقائية و احترازية مشددة من قبل كنائس عن الأعوام الماضيه وذلك بسبب أزمة فيروس كورونا الذي اجتاح العالم بأكمله و يعتبر الصيام أحد أهم الأصوم المسيحية ذات الدرة الثانية، التي تعيد إحياء وتمجيد البتول مريم من خلال إقامة صلوات القداسات الإلهية على مدرا فترة الصوم التي تبلغ 15 يومًا منقطعين عن تناول اللحوم، والتي تختم بالاحتفال بصعود جسد العذراء إلى السماء يوم السبت الموافق 22 أغسطس الجاري.
ويحرص الشعب القبطي على صيام تلك الفترة كاملة وذلك تقديرا لمكانة السيدة العذراء مريم القيمة
يعتبر أول من قام بصيام العذراء هم الرسل الأوائل عندما عاد الرسول توما من جولته الإيمانية في بلاد الهند، حين أراد أن يرى محل دفن العذراء ولم يجدوا جسدها، بل شاهد توما الرسول ملاكًا يحمل جسدها إلى السماء، و طلب من أتباعه آنذاك بصوم 15 يومًا للمباركة بهدا الحدث الروحاني.
يُعد صوم العذراء ذو الدرجة الثانية من الطقوس القبطية التي تقسم حسب الترتيبات السيدية والكبرى و الصغرى، أن هذا الصوم هو إحدى رموز المحبة و التقدير لشخص البتول وليس فرضًا أو تقليدًا بها بل هو ما أشار إليه الرسل من أجل تمجيد صعود جسدها إلى السماء وذكر في المطوبة المسيحية من جميع الأجيال في آيات الكتاب المقدس ومنها آية (لو48:2).
تحرص الكنائس والأديرة الأرثوذكسية خلال تلك الفترة وخاصةً حاملة إسم العذراء منها على إقامة القداسات وصلوات العشية والباكر وتمجيد البتول أم يسوع المسيح كما يتخلل هذا الصوم الامتناع عن مشتقات الألبان و اللحوم والاكتفاء بالخضروات والأطعمة والزيوت النباتية.
وروت عن الكتب القبطية التراثية أن هذا الصوم يُعد الوحيد الذي فرضه الشعب على الكنيسة، فتتمتع العذراء بمحبة وتقدير ليس من الاقباط ولكن بجميع أقطار الأرض كلها .

تعليقات
إرسال تعليق