فتح سومنات ٤١٦ ه‍/١٠٢٥م. / وطنى نيوز



بقلم / الشيماء هيكل.

من أعظم الأعمال التي قام بها السلطان محمود الغزنوي والتي خلدت اسمه ، وجعلته أحد القادة البارزين في التاريخ الإسلامي، و كتب اسمه بأحرف من نور في سجل القادة المسلمين هي غزاوته في بلاد الهند ، ونشر الإسلام بها .
و يعتبر يعتبر فتح سومنات نصر عظيم للإسلام و المسلمين، و محاولة هداية هؤلاء الهندوس إلي عبادة الله الواحد الأحد ، حيث وصل إلي مسامع السلطان بوجود معبد مقدس علي الساحل الشرقي لبحر العرب (بحر عمان ) في إقليم الكجرات ، به أعظم أصنام الهند و يسمي سومنات، يحج إليه الهنادكة كل ليلة خسوف للقمر ، و يعتقد الهنادكة أن الأرواح إذا فارقت الأحياء اجتمعت فيه ، و كانوا يحملون إليه نفائس الجواهر، ويعطون سندته المال الوفير ،و يأتي إليه البراهمة لعبادته، و إقامة الحفلات الدينية علي بابه ، و يعتقدون أنه يحيي و يميت ، ويشفي من جميع العلل .
وكان الهنود يعتقدون أن السلطان محمود الغزنوي كلما حطم صنماً في غزاوته ، بأن سومنات غير راض عنهم ، و لو أنه كان راض عنهم لأهلك من قصدهم بسوء و خاصة السلطان و جنده .

*سبب المعركة .
و لم يكن الهدف الرئيسي لتدمير الصنم و الاستيلاء على ما به من أموال ، وإنما كان سومنات هو أخطر مراكز المقاومة أمام الفتح الإسلامي.
* المعركة
سار السلطان بجيش كبير سنة ٤١٦ه‍/١٠٢٥م مخترقا الصحراء الجرادء القاحلة و هي( صحراء الثار) ، و عندما وصل إلي أطرافها سيطر علي بعض الحصون ، و إقليمي أجمير و نهرواله ، و حصل علي الميرة و الماء اللازمين لرجاله .
و عندما اقترب من سومنات وجد الأمراء الراجبوتيين حشدوا جموعهم لحماية معبد الهنادكة الأكبر بها ، وكان زعيمهم( بهيم ديو) حاكم الكجرات ، و دارت رحي المعركة قتل فيها من الهنادكة خمسون ألفاً، و فر الكثير من أمرائهم إلي الصحراء تسمي اليوم( بصحراء الراجبوت) .
وصل السلطان و المسلمون إلي أسوار المعبد ، فوجدوا رجال المعبد و حماته وقفوا حول الأسوار ، لمشاهدة الكوارث التي ستحل بالمسلمين، و لكن هيهات فقد دخل السلطان ساحة المعبد ، و ضرب رأس سومنات بدبوسه فحطمه ، ثم أحرق بعضه ، و أخذ بعضه معه إلي غزنة ، و جعله عتبة مسجد غزنة الجامع ليدوس عليه المصلون .
ثم أصبح فيما بعد الهندوس يكرهون اسم محمود نسبة للسلطان محمود الغزنوي هادم سومنات.
و من هنا أراد السلطان محمود أن يثبت للهنادكة كذب اعتقادهم و بطلانه ، إيماناً بأن يميلوا إلي اعتناق الإسلام .

تعليقات