بقلم : سامى ابورجيلة
وأنتهى اليوم دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب المصرى .
واغلق المجلس أبوابه فى إنتظار الأعضاء الجدد التى ستفرزهم المعركة الانتخابية القادمة .
مجلس النواب المصرى الذى أصبح اليوم من الماضى والذى سارت عليه علامات إستفهام كثيرة فى أمور شتى ، والجميع تساءل هل هذا المجلس هو فعلا مجلس يعمل لصالح الشعب الذى أنتخبه ، أم مجلس يعمل لصالح الحكومة حتى وإن كانت قراراتها لاتراعى مصالح الطبقات الوسطى من الشعب المصرى وهم الأغلبية .
هل هذا المجلس يراقب فعلا عمل الحكومة ، ويسائل وزرائها ، ويقدم الاستجوابات ، وطلبات الاحاطة حتى تعمل له الكومة حسابا ، وتأتى فى جانب الشعب المصرى ؟ ام هو مجلس مستأنس مستكين لما تمليه عليه الحكومة ، وما عليه الا إقراره ؟
أسئلة وأسئلة تدور فى أذهان الشعب المصرى .
وأول تلك التشريعات التى تقفز الى الأذهان قانون التصالح فى مخالفات البناء ، وما فيه من سلبيات عديدة ، كيف تم مناقشته ؟ وكيف تمت الموافقة عليه ؟
ثم مجلس يفرق فى المعاملة على أساس عاطفى فيلغى عضوية البعض فى جلسة واحدة ، فى حين ان النائب العام يقدم له طلب لمجرد رفع الحصانة عن عضو من أعضاء المجلس فى أمور تخص العدالة ، ومع ذلك لاينفذ ويقول انها كيدية ، اى جعل منه الخصم والحكم فى نفس الوقت .
تساؤلات كثيرة على هذا المجلس وعلى بعض أعضائه كان مع من ضد من ؟ وكان يعمل لصالح من ؟
وأنتهى الأمر اليوم ، وعاد كل عضو من أعضائه الى دائرته التى افرزته وجعلته نائبا عنها .
فماذا سيقول كل عضو ويبرر مافعله وما وافق عليه من قوانين لأهل دائرته ؟
كيف سيقابل كل عضو أهل الدائرة وهو على هذا المنوال ؟
كل عضو يسأل نفسه الآن كيف سأواجه أهل دائرتى بتبرير تلك التشريعات ؟
كلمة فى أذن الشعب المصرى :
جاءت لكم لحظة تصحيح المسار ، وتصحيح الاختيار .
جاء لكم اليوم الذى تصححون فيه أخطاء إختياراتكم .
فإن لم تفعلوا فلا يبكى منكم أحد بعد ذلك ، فاليوم أنتم أصحاب القرار بعيدا عن العاطفة ، وبعيدا عن القرابة ، وبعيدا عن القبلية .
إما أن تصححوا إختياراتكم ، وإما لا تلومون الا على أنفسكم بعد ذلك .
والى أعضاء مجلس النواب المنقضى :
كان منكم المخلصون بحق ، وكان منكم من قدم طلبات استجوابات ، وإحاطة ، وكان منكم من عمل لصالح دائرته وناخبيه بصدق وإخلاص .
وكان منكم من فرط فى الأمانة التى أستأمنها عليها أهل دائرته ، ولم نسمع له صوتا ، ولم يفعل أى شئ ، ولم نشعر به .
فهذا أقول له أتق الله وأترك مكانك لغيرك ، لأنك غير جدير بحمل تلك الأمانة ، وأعلم أن الله سيحاسبك عن ذلك .
فإن كانت هذه هى قدرتك الذهنية والجسمانية فشكرا لك على ماقدمت وأترك المكان لتجديد الدماء ، وللشباب حتى نجدد دماء المجلس ونضخ فيه دماء شبابية جديدة لعل وعسى .

تعليقات
إرسال تعليق