ضياع الأمل .. بقلم : عماد خطاب / وطنى نيوز


قلم _ عماد خطاب وعلاء محمود

كنت صغيرا لم أتجاوز العاشرةمن عمرى هكذا يحكى رجل يبلغ الخمسين عاماوكنت أرى والدى يعمل ويكدح فى الحقول ليتكفل بتربيتى أناوأخوتى الثلاثةوكنت أوسطهم عمرا وكانت والدتى حالهاكحال معظم الأمهات فى ذلك العصر فهى تستيقظ مبكر لتقديم وجبةالإفطار لأبى وتقوم برعايتنا وتجهيزنا للمدرسة وعند عودتنا من المدرسة نجد الغذاء ونرى نظافةالبيت وكنا كعادتنا ننتظر الأب على موعد الغذاء وكنت أسرع مهرولا إلى الباب لأرى والدى ويغمرنى بعطفه وحنانه يالها من أيام جميلة بداية الأمل كناحينما نجلس على مائدة الطعام نرى آثارالتعب والإرهاق على وجه أبى وكان أبى يبث فينا الأمل كعادته ويصف لناالمستقبل لأنه جميل ويرفع لنا سقف طموحاتنا ومن هنا ولد الأمل كبرناوأصبحنا فى الجامعةوبدأت ملامح الغد فى الظهور وازداد الأمل وارتفع سقف الطموح حتى تخرجنا
لنجد الصدمة تخرجنا من الجامعةوكبرالأب الحنون صانع الأمل وانتظرحتى يرى أحلامه تتحقق ولكن سرعان ماأدرك أنه صنع أمل بلامستقبل وزرع حلم بلاماء فلم يحظى أحد من أبنائه الثلاثة على وظيفةأوعمل مرموق ومات الأب وهو يبحث عن الأمل والمستقبل المشرق مات صانع الأمل رحلة البحث لم يترك لناصانع الأمل ميراثا مادياولكن ترك لنا ميراثا ثقيلاوهو البحث عن ذلك الأمل المفقود والمستقبل التٱئه وها أنا ذا بلغت الخمسين ولم أعثرعليه وأختتمت دموعه كلاماته وجلست فى صمت لوقت كثيروحدثت نفسى قائلا كم من صانع للأمل مات وكم من حالم بمستقبل مشرق لم يجده فرسالة
إلى كل من يبحث عن الأمل إذا وجدتموه فبالله عليكم أبلغوه سلامى .

تعليقات