كتبت : مديحه الرشيدى
في هذا الممر الضيق حدثت المذبحة المروعة و المشهورة بإسم مذبحة المماليك أو مذبحة القلعة، و تحديدا في يوم ١ مارس ١٨١١ م دعا محمد علي باشا زعماء المماليك لحض ور احتفال كبير في القلعة لتوديع الجيش المصري المتجه إلى الحجاز بقيادة ابنه طوسون، لبى الدعوة ٤٧٠ مملوك حضروا إلى القلعة في أبهى ثيابهم، و بعد الإحتفال توجهت مقدمة الجيش للخروج من باب العزب و من خلفهم المماليك المثقلون بالطعام و الشراب على خيولهم ، و بمجرد خروج مقدمة الجيش تم غلق الباب و برز من المباني المحيطة بالممر جنود محمد علي المدججين بالسلاح و بدأ إطلاق النار، وجد المماليك أنفسهم محاصرين وسط الممر الضيق و لا مجال للهرب، تساقطوا الواحد تلو الآخر وسط أصوات استغاثاتهم و صهيل خيولهم و ربما كان الباشا يستمع إليها من مجلسه و كأنها سيمفونية بديعة تسر قلبه، و بعد دقائق توقف إطلاق النار ليرتفع في الجو رائحة اللحم المحترق من الرصاص، و الدم الدافئ المنساب من البشر و الخيول، و الذي يقال أنه تدفق عبر باب العزب ليغرق ميدان القلعة و الشوارع المحيطة، بدأ الجنود في رفع الجثامين لنقلها و بعد أن فرغوا دخلوا إلى مسجد أحمد كتخدا العزب الملاصق لباب العزب فغسلوا أيديهم من الدماء و ربما توضأوا و صلوا
ومن الصفحات التي غفل عنها التاريخ
مذبحة المماليك الثانية في إسنا مايو عام 1812
أكمل إبراهيم باشا المذبحة التي بدأها أبيه محمد على باشا والى مصر للمماليك بالقلعة فتابع المماليك الذين نجوا من مذبحة القلعة وهربوا إلى النوبة ودنقلة واسنا والتمسوا المأوى لدى قبائل البشارية والعبابدة في الجبال، واضطر المماليك إلى قبول عروض الصلح التي وصلت من طرف مندوبين أرسلهم إبراهيم باشا مؤكدا لهم حياتهم ويعدهم بالمناصب ورد ممتلكاتهم شريطة الاعتراف بمحمد على واليا، وقد صدق حوالي أربعمائة هذه الوعود، وفي نهاية 1812 اتجهوا نحو إسنا حيث مقر قيادة إبراهيم باشا في قرية البصيلية فلما اجتمعوا ورأى أنه لن يأتي منهم المزيد أصدر أمره بالإجهاز عليهم، فتم ذبحهم بلا رحمة كذبح الخراف وأنقذت وساطة طبيب فرنسي مملوكين من أصول فرنسية، وعفا عن مملوك آخر كان جميلا وصغير السن ثم أرسل زوجات المماليك القتلى ليزوجهن محمد على لأعوانه، كما ضم أولادهم إلى مماليك الأسرة.
والجدير بالذكر ان هناك عائلات فى اسنا تنتسب الى المماليك الهاربين من مذبحه القلعه ومنهم عائلات فى قريه الدير شرق اسنا
في هذا الممر الضيق حدثت المذبحة المروعة و المشهورة بإسم مذبحة المماليك أو مذبحة القلعة، و تحديدا في يوم ١ مارس ١٨١١ م دعا محمد علي باشا زعماء المماليك لحض ور احتفال كبير في القلعة لتوديع الجيش المصري المتجه إلى الحجاز بقيادة ابنه طوسون، لبى الدعوة ٤٧٠ مملوك حضروا إلى القلعة في أبهى ثيابهم، و بعد الإحتفال توجهت مقدمة الجيش للخروج من باب العزب و من خلفهم المماليك المثقلون بالطعام و الشراب على خيولهم ، و بمجرد خروج مقدمة الجيش تم غلق الباب و برز من المباني المحيطة بالممر جنود محمد علي المدججين بالسلاح و بدأ إطلاق النار، وجد المماليك أنفسهم محاصرين وسط الممر الضيق و لا مجال للهرب، تساقطوا الواحد تلو الآخر وسط أصوات استغاثاتهم و صهيل خيولهم و ربما كان الباشا يستمع إليها من مجلسه و كأنها سيمفونية بديعة تسر قلبه، و بعد دقائق توقف إطلاق النار ليرتفع في الجو رائحة اللحم المحترق من الرصاص، و الدم الدافئ المنساب من البشر و الخيول، و الذي يقال أنه تدفق عبر باب العزب ليغرق ميدان القلعة و الشوارع المحيطة، بدأ الجنود في رفع الجثامين لنقلها و بعد أن فرغوا دخلوا إلى مسجد أحمد كتخدا العزب الملاصق لباب العزب فغسلوا أيديهم من الدماء و ربما توضأوا و صلوا
ومن الصفحات التي غفل عنها التاريخ
مذبحة المماليك الثانية في إسنا مايو عام 1812
أكمل إبراهيم باشا المذبحة التي بدأها أبيه محمد على باشا والى مصر للمماليك بالقلعة فتابع المماليك الذين نجوا من مذبحة القلعة وهربوا إلى النوبة ودنقلة واسنا والتمسوا المأوى لدى قبائل البشارية والعبابدة في الجبال، واضطر المماليك إلى قبول عروض الصلح التي وصلت من طرف مندوبين أرسلهم إبراهيم باشا مؤكدا لهم حياتهم ويعدهم بالمناصب ورد ممتلكاتهم شريطة الاعتراف بمحمد على واليا، وقد صدق حوالي أربعمائة هذه الوعود، وفي نهاية 1812 اتجهوا نحو إسنا حيث مقر قيادة إبراهيم باشا في قرية البصيلية فلما اجتمعوا ورأى أنه لن يأتي منهم المزيد أصدر أمره بالإجهاز عليهم، فتم ذبحهم بلا رحمة كذبح الخراف وأنقذت وساطة طبيب فرنسي مملوكين من أصول فرنسية، وعفا عن مملوك آخر كان جميلا وصغير السن ثم أرسل زوجات المماليك القتلى ليزوجهن محمد على لأعوانه، كما ضم أولادهم إلى مماليك الأسرة.
والجدير بالذكر ان هناك عائلات فى اسنا تنتسب الى المماليك الهاربين من مذبحه القلعه ومنهم عائلات فى قريه الدير شرق اسنا

تعليقات
إرسال تعليق