هل تستطيع الدولة القضاء على الفساد وسوء الإختيار / وطنى نيوز


بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .

للفساد أشكال مختلفة وأوجه متعددة فمنه الفساد المالى وهو المتعلق بالسرقة وتلقى الرشاوى وماشابه ذلك ، وهناك الفساد الأكبر وهو الأكثر بشاعة وتأثيرا من الفساد المالى وهو الفساد الإدارى فتأثيره القوى يكون بقرار إدارى فاسد يجلب الدمار على الجهة التى تم فيها إتخاذ هذا القرار لأن تأثيره يكون تراكميا وتظهر نتائجه مستقبليا فإذا تولى منصب كبير مسئول من الفاسدين تكون جميع قراراته فاسدة بالتبعية لقد زاد الفساد حتى أصبح له ثقافة فى تعريفات كثيرة له كلنا نعلمها وهنا لى سؤال ؟
ماهى شروط ومواصفات إختيار المسؤلين الكبار الذين يديرون مؤسسات الدولة هل هى الكفاءة أم الخبرة أم السمعة الطيبة أم الثقة أم الولاء لمن يختار أم المحسوبية ؟ أقول إن الأزمة الحقيقية أمام إنتشار الفساد فى مؤسسات الدولة وفى مستوياتها الأعلى تبدأ من سوء الإختيار وهنا تظهر المصائب ولكن بعد فوات الأوان وهنا السؤال الأكبر من يختار تلك الفئة من الفاسدين ؟ هنا يجب أن يحاسب على سوء إختياره وليعلم أنه فاسد هو الآخر فكم مسئولا يستحق الإقالة لأنه نموذجا صارخا لسوء الإختيار .
والآن نرى أن الحرب التى بدأتها الدولة ضد الفساد من المؤكد أنها ستطول بعض الوقت فالفساد ينتشر فى كل مفاصل الدولة وهل ستستمر تلك الحرب حتى القضاء على كل رؤس الفساد فى كل مؤسسات الدولة وإداراتها المختلفة أم ستنطفىء بعد قليل مثل باقى المرات لذلك المواطن فى الشارع يتسآءل لماذا الحرب على الفساد فى هذا التوقيت ؟ وهل تستمر هذه الحملة حتى تحقق النتائج المطلوبة ؟ ومن هنا أقول يجب مراجعة قوائم المناصب العليا وتطبيق قانون من أين لك هذا على الوزير قبل الغفير للقضاء على الخلل والفساد وإقتلاع الفاسدين مهما كانت مناصبهم ليكونوا عبرة لمن سيأتى بعدهم .

تعليقات