إلهة القمر عند المصري القديم / وطني نيوز



كتبت : دينا عيد رواش

إيزيس (Isis)، هي ربة القمر لدي قدماء المصريين. وكان يرمز لها بامرأة علي حاجب جبين قرص القمر، عبدها المصريون القدماء والبطالمة والرومان.
يعنى اسمها (العرش)، أى: (كرسى العرش) على نحو ما رأى "زيته"، في حين ذهب "أوزينج" إلى رأى آخر بأن الاسم مشتق من كلمة (WAst) بمعنى (الصولجان)، أى: (التى تهيمن على السلطة).
 هى أحد أعضاء تاسوع "عين شمس"، فهى ابنة "جب" (رب الأرض) و"نوت" (ربة السماء)؛ وهى أخت "أوزير" و"ست" "نفتيس"، وزوجة لأخيها "أوزير"، وأم للمعبود "حور".
كان لها معابدها في عدة بلدان رومانية، حيث كانت تعتبر أم الطبيعة وأصل الزمن، اشتهرت إيزيس بأسطورة أوزوريس زوجها، وشخصت في تماثيل وهي حاملة ابنها حورس، وفوق رأسها قرنان بينهما قرص القمر
كانت للمصريون الأم المقدسة، وزوجة وأخت أوزوريس، شاركته في حكم مصر، وعندما قتل جمعت أشلاءه التي كانت قد دفنت في أنحاء شتى من مصر، وأعادت إحياءها بفضل قواها السحرية.
أنجبت ابنها حورس وساعدته لاستعادة العرش، وقد بجل المصريون القدماء إيزيس، واعتبروها الربة الحامية في جميع أنحاء مصر القديمة.
كان المصريون يعبدونها عبادة قائمة على الحب والإخلاص فصوروا لها صوراً من الجواهر لأنها في اعتقادهم أم الإله. وكان كهنتها الحليقون ينشدون لها الأناشيد ويسبحون بحمدها في العشي والإبكار.
 تصور "إيزيس" عادة في هيئة امرأة يعتلى رأسها عرش ذو درجتين ، وهو الرمز الذى يجسد اسم المعبودة نفسه، ويعنى (المقـر). وصورت كذلك على شكل أنثى يعلو رأسها قرص الشمس وقرنا البقرة.
كما صورت في صور أخرى كحِـدَّأة، وفى شكل حية أو في هيئة البقرة، وذلك خلال العصور المتأخرة.
 وفقاً للاهوت الخاص بعين شمس ومذهبها، فإن كلاً من "أوزير" و"إيـزة" هما ابنا ربَّى الأرض والسماء "جب" و"نوت". وقد لعبت "إيزة" دوراً هاماً في أسطورة "أوزير" كزوجة وحامية له، وذلك في قصة الصراع والحكم الأسطورى للأرض. فقد حزنت على موت زوجها وأخيها "أوزير"، وبكت عليه بكاء مراً. وقامت "إيزة" -برفقة أختها "نفتيس"- بالبحث عن جسد زوجها "أوزير"؛ وبعد أن وجدته حملت منه ابنهما "حـور"، الوريث الشرعى لإرث أبيه في الحكم. ويعتبر هذا الدور لإيزيس في الأسطورة هو الدور الأساسى الذى بُنيت عليه أغلب الأدوار الأخرى للمعبودة.
 وقد أقام المصريون المئات والآلاف من التماثيل التى تُحيى ذكرى هذا العدد، تصور "إيزة" وهى تُرضع "حـور" من ثديها كما صورتها نصوص الأهرام..
ورغم كثرة المخاطر التى واجهت "إيـزة" في رعاية وتربية ابنها "حـور" في أحراش الدلتا بعد ولادته..
 عرفت "إيـزة" باللقب (ورت حكـاو)، أى: (عظيمة السحر). وقد دخل السحر في العديد من الأدوار التى ارتبطت بإيزيس، لا سيما إحياء "أوزير"، والحمل بحورس. كما ارتبطت بالسحر في مساعدتها للموتى في العالم الآخر. ولقد استُحضر سحر "إيـزة" من خلال العديد من التلاوات والتعاويذ التى تساعد في الحماية والشفاء. وتركز أغلب الأساطير التى حيكت حول المعبودة على مقدرتها السحرية، والتى عرفت من خلالها الاسم الحقيقى (والخفى) للمعبود "رع"
.ولقد جسدت "إيزيس" و"نفتيس" أقدم صورة للنائحات في الأدب والفن المصرى...
في كتاب الموتى توصف إيزيس بالأسماء التالية:
من ولدت السماء والأرض,من تعرف اليتيم,صاحبة العقربة الأرملة,المنتصرة للفقراء,مأوى الضعفاء
بعض ألقاب إيزيس الكثيرة الأخرى كانت..

ملكة السماء,أم الرب,الواحدة الكل,سيدة المحاصيل الخضراء,البراقة في السماء,Star of the Sea,سيدة السحر الكبرى,سيدة بيت الحياة,العليمة بخفايا القلوب,نور السماوات,سيدة كلمات القوة, القمر الوضاء فوق البحر.

تعليقات