بقلم ... د/ سماح عزازي
دنيتنا مليانه بالحكايات نمشي حكايات نقعد حكايات نقابل ناس حكايات كلها حكايات في حكايات موقف في حياتنا حاجة زعلتنا حاجة فرحتنا كلها حكايات.
منا من يتذكر الحكايات ومنا من ينسها منا من تلفت نظره ومنا من يتجاهلها منا من ينسجد منها قصصا بطوليه لابطال حقيقين يصارعون الحياة
وهنبدأ منين الحكاية قصتنا النهاردة بطعم مخلتف تحمل عنوان البساطة والوجوه البشوش قصة وقعية حدثت معي شخصيا
كنت في وسط البلد في مقابلة مع بعض الاصدقاء وبعد الانتهاء خرجنا وكلا منا متجهه الي وجهته وركبت مع احدي صديقاتي لاقرب مكان اخد منه تاكسي اوقف سائقها تاكسي ونزلت اركب معه فطلب الاجرة ٣ اضعاف الطبيعي اللي متعارف عليه رفضت ونزلت من التاكسي وشاورت لتاكسي اخر وكانت المفاجئة
سائق عكس السائق الاول تماما في كل شيء طلبت منه يوصلني للبيت وسألته تاخد كام قلي اللي تدفعيه يا استاذة استغربت من الفرق بين الاثنين شتان في المعاملة والاسلوب
عمي محمد سوائق تاكسي بس حاجة كده اول مرة اقابلها حاجة كده تدخل قلبك وتحبها علي طول تعالوا احكي لكم قصتي مع عمي محمد .
رجل بشوش الوجة وابتسامة جميلة وعيون لامعه من الرضا والبساطة وكانت رحلة ممتعه مليئه بذكر الله لم ينقطع لسانه عن ذكر الله .
لايطمع في اكثر منحقه وراضي بما قسمه الله ويفضل الرزق الحلال وهو راضي وسعيد في حياته يحب الناس ويحب ان يتجاذب اطراف الحديث مع من ينتبهون وينصتون له ويتحدث بصوت هادئ وكثير من البساطة والفطرة
فهو لا يجبر احد علي الحديث معه انسان علي سجيته ولكن عند السير علي الطريق صدمت السيارة في مطب صناعي صدمة كانت قوية انزعج منها والتفت لي قائلا لو كل واحد يتقي الله في عمله كان بلدنا دي اتغيرت
ولما ادرك اني منتبهه له ابتسم وبدأ يجر اطراف الحديث معي و قال تعرفي يا استاذة الناس اللي ما بترعيش ربنا هيتعبوا كتير في حياتهم حتي اجهزة جسمهم هتغضب عليهم ومش هتشتغل كويس
كلمة غريبة اول مرة اسمعها قلت له مش فاهمه تقصد ايه ياعم محمد قلي يعني الانسان لما يتقي الله ويتقن عمله تلاقي صحته كويسه وحياته كويسه لان العمل عبادة والانسان الذي لا يتقي الله اجهزة جسمه تغضب عليه وتتوقف عن العمل عقابا له ويلازمه المرض .
سمعت كلماته البسيطة وعلي قد استيعابه البسيط لها الا انه فاهمها وفاهم معناها واكملنا طريقنا انا وعمي محمد في مناقشة بسيطة وممتعه نذكر الله ونصلي علي رسول الله صل الله عليه وسلم
فضل الحوار بينا سمعت منه بعض ما يحفظه من الاحاديث النبوية والاحاديث القدسية واستشهادة بالايات القرأنية مااسعدني بهذة الصحبة الطيبة وكان سعيدا بانصاتي الجيد له وقال لي انا راجل طيب عشان حضرتك ركبتي معايا وانت كمان طيبة عشان نزلت من التاكسي وركبتي معايا
وعندما وصلنا الي وجهتنا عرفته اني صحفية وحابه اني انشر ماحدث في مقال بالجريده واريد ان التقط له صورة لنشرها مع المقال التفت لي سعيدا وقال كما تريدن
التقط له الصورة وقررت اني اشارك الجميع معايا قصة عمي محمد وانه نموذج مشرف لمهنته ورجل يحترمه ويقدمه الجميع فالف تحية وسلام لكل عمي محمد يتقي الله في عمله ويتقنه ولا يطمع في اكثر من حقه


تعليقات
إرسال تعليق