بقلم : إيمان طه
لا تغتر
لأني أنثى تُسقى حبٌ تأكلُ عشقاً تروي روضتها بالهمساتْ
ترضى دوماً زهرة شوقٍ أو سنبلةٍ من كلماتٍ تُغدقُ قلبي بالأفراحِ
فلا تغتر لأني سافرت لدنيا آمالك دون إيابٍ
أني كحلت عيوني بسنا جفنيك
وخضَّبت فؤادي من حنَّا كفيك
فلا تغتر أني أشرب كأس هوايا في آنيتك
أني إمرأةٌ عاشت من أجلك كي تُسعد قلباً كان ملاذي وقت همومي
لا تغتر لأني ذقت السكر وعشقتُ حياتي قربك دوماً
قد صار لحياتي معنى قرب روابيك
فصارت أيامى حُبلي بالأفراحِ والأحزان حين لُقاك
وأن ثمار الدنيا تنضج حين تطلُّ
فلا تغتر لأني أنثى غاصت في اليم ولم تهدأ كي تبحث عن عينيك
بل جُبتُ الأرض بأكملها وسلكت دروباً لم تُسلك قد سرت سنين فيافي جدبا كي ألقاك
وعن أملٍ يتحقق
فالحلم الأوحد بحياتي بجبينك يا قمري يتبخترْ
فحلمتُ بأسفارٍ لبحورِ عيونك لا أكثر
كي أجمع منها اللؤلؤ والمرجان
فلا تغتر لأن سمائي تُمطر شوقاً تُغدق حباً من أجلكَ أنت
لأني أسكنتك روحي وأعالي جبالاً من مرمرِ كي تُغدقني حباً ..أشعارًا دون رياءٍ
قدمت أزهاراً شتى من مسكٍ وزهور العنبر وسنابل من عطر المرمر وجمالاً من همسي يُنثر فوق رُباك لأشتم شذاك
فلن أغتر بأنك يوماً صنت العهد وعشت الوعد لتلقى قلبي دون عناءٍ
وخشيت بأن يلقى يوماً أي جفاءً
لن يُكتب يوماً سطر آلام
لن أغتر بأنك نهراً تُغدقُ همساً دون جفاف
تمنح حباً دون حدودٍ
تُظهر فيضاً من أشواقٍ
تروي زهري من كلماتك من عبراتك من نهر الحب الخالد بين شطوطك
منذ وجودك شعرَ الخافق حقاً أنه حياً
أنه أصبح قلباً حقاً
لا تغتر فإني كفتاةٍ تهوى لعباً
تعشق تجديل ضفائرها خصلاً خصلاً فوق الصدر العالي شوقاً للخدين
فلتعلم يا من أهويتك
قد صرت ملكاً لفؤادي قد توجتك فوق الهام
فلا تغتر لأني آمنت بحبك يوماً وكفرت
وكفرت بكل شرائع أيامي الأخرى
وبحبٍ آخر آمن بي
شهق الذل وعشق السير بركبي دوماً
دون مساسي دون لقائي
لم أضطر
لم اضطر رؤياه أو إلقاء تحايا عينيه منذ بدأت بلمس فؤادك
وأخيراً قلبي أسألك
فأجبني لتُريح القلب
أتُشاطر قلباً أنهكه سفرٌ ببحورك؟!
أتعانق قلباً أنساني جمة أحزاني؟!
ف( يس) قد قرأ القلب كي يرعي من عشق الحب لأجلك
فلترفق يا ربي بحبيبي
ودعائي يحفظه الرب

تعليقات
إرسال تعليق