وسط تصاعد الأطماع التركية في ذهب ليبيا الأسود، دعا مجلس النواب الليبي، القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري، وتأكيد التوزيع العادل لثروات الشعب وعائدات النفط، وضمان عدم العبث بثروات الليبيين لصالح الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، الأمر الذي يسلط الضوء مجددا على ضرورة مجابهة الأطماع التركية في البترول الليبي التي تعد الأضخم من حيث الاحتياطات في أفريقيا.وأشار بيان مجلس النواب الليبي الأخير إلى أن التصدي للغزاة "يضمن استقلالية القرار الوطني الليبي ويحفظ سيادة ليبيا ووحدتها، ويحفظ ثروات ومقدرات الشعب الليبي من أطماع الغزاة المستعمرين، وتكون الكلمة الُعليا للشعب الليبي وفقا لإرادته الحرة ومصالحه العليا".ولفت البيان أن البلاد تتعرض لتدخل تركي سافر وانتهاك لسيادة ليبيا بمباركة المليشيات المسلحة المسيطرة على غرب البلاد وسلطة الأمر الواقع الخاضعة لهم.وجاءت دعوة مجلس النواب الليبي للجيش المصري للتدخل في ليبيا، عقب إعلان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، السبت، عن شروط إعادة فتح الموانئ والحقول النفطية.وقال المسماري في كلمة متلفزة، إنه ينبغي وضع آلية شفافة، وبضمانات دولية، لضمان عدم ذهاب عوائد النفط لدعم الميليشيات الإرهابية والمرتزقة.ودعا إلى فتح حساب خاص في إحدى الدول، تودع فيه عوائد النفط، مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد على كل الشعب الليبي وكافة الأقاليم. وتمثل التحركات الليبية الأخيرة ردا على الأطماع التركية وتسخير أنقرة كل إمكانياتها في سبيل الحصول على النفط الليبي، حيث كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا، عن أهدافة الحقيقة للتدخل في ليبيا، وتحدث عن "حساسية" عملية السيطرة على مدينة سرت ومحيطها بسبب وجود آبار الغاز والنفط.وسبقت تصريحات الرئيس التركي، تصريح وزير الطاقة التركي بأن بلاده تخطط لبدء عمليات التنقيب عن النفط داخل الحدود البحرية التي تم تحديدها بموجب اتفاق مع حكومة فايز السراج، في غضون ثلاثة إلى أربعة شهور.
تعليقات
إرسال تعليق