عصافير الشركات .. بقلم: محمد نجم الدين وهبي / وطنى نيوز




 

 بقلم / محمد نجم الدين وهبي



 مجتمع العمل هو عالم مليء بالتفاصيل التي نراها في الحياة اليومية في العمل وهو أيضاً يحتوى على عدد من الثوابت التي لا تتغير، ولا يخلو منها مكان من أبرزها الموظف "العصفورة". طبعاً كلنا بنقابل نموذج الشخص المطبلاتي في شغلنا.. وطبعاً كلنا بنتصدم لما نعرف إننا كنا غلطانين لما افتكرنا إن الشغل محتاج مؤهلات زى الشهادة والذكاء والإبداع والكلام دة لأن بكل صراحة الشغل هنا محتاج مؤهلات ثانية خالص زى "التطبيل والأسفنة والعصفرة" ويعتبر الموظف العصفورة سمة من سمات المكان، فنجد أن أي مدير يتولى منصب جديد يحاول أن يعرف من هو العصفورة الموجودة في إدارته أو من يحوم حوله وفى حالة عدم وجوده يخلق من الموظفين ضاعف النفوس والأخلاق ،لينقل له كل كبيرة وصغيرة عن الموظفين والعاملين بالشركة ، وكذلك الموظف الجديد، في أول فترة في عمله يسعى دائماً لنيل الرضا من مديره . وكما جرت العادة أن الموظف العصفورة هو معدوم الكرامة والأخلاق والذي يرضى بان يكون طرطور (دلدول ) للمدير وهو متواجدًا بمعظم المؤسسات، ولا يقل أهمية عن أحد أعمدة العمل الرئيسية للمدير، فهو من يقوم بتوصيل أخبار وأسرار زملاءه للمدير، وقد تناول أكثر من عمل سينمائي شخصية الموظف العصفورة، التي يلجأ إليها البعض لتحقيق مكاسب شخصية، وإليكم ما يبحث عنه المدير في الموظف ليجعله عصفورته في المكان وانه لازم يكون مطيع جداً للمدير، ويهدف للوصول لمنصب ليس عن طريق العمل ولكن عن طريق نقل الكلام، إضافة إلى كونه منافق ومخادع ليسهل عليه خداع زملاءه. حتى إذا كان فاشل في عمله دائما ويستخدم قدرته على نقل الحديث وأسرار زملاءه ليحصل على مكاسب وظيفية. العصفورة بيكون أناني ومتلون . ويتسم بالخبث لخداع زملاءه، فلا يهمه أن يأتي على أحد في سبيل مصلحته الشخصية ليكبر في عمله بأي وسيلة. ضعف الشخصية والإخفاق في العمل شرط أساسي ليكون عصفورة يتطلب منه الأمر ضعف الشخصية ويعوض إخفاقه في عمله بتلك الطريقة ليتقرب من المدير، كما أنه لا يكون محبوب وسط زملاءه

 . وفى النهاية اختم بقوله تعالى: ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) صدق الله العظيم

تعليقات