مانيتون السمنودي / وطنى نيوز





بقلم الأثرية :- منار عبد الخالق محمود

فى البداية يجب أن نسأل أنفسنا من هو الذى قام بتقسيم التاريخ المصري إلى ثلاثين أسرة ؟
هو المؤرخ المصري العظيم مانيتون السمنودي والذى كان كاهناً مصرياً فى معبد سبننوتس فى سمنود حالياً بمحافظة الغربية ، وهو أول من كتب عن تاريخ المصريين القدماء منذ 22 قرناً .

ولقد قام المؤرخ المصري مانيتون بتقسم التاريخ المصري إلى ثلاثين أسرة تبدأ من الملك مينا وتنتهى بالملك الاسكندر الأكبر عام ٣٣٢ق.م ، و اعتمد في ذلك على عدة أسس رئيسية هي :
- انتقال العاصمة من مكان لآخر كان يمثل بداية أسرة جديدة .
- بداية أسرة جديدة على أساس ظهور مظهر حضاري جديد .
- تولي الحكم شخص من خارج الدم الملكي غير ولي العهد .
3 - إذا تولى الحكم ملك جديد،
وتناول فيها أسماء الملوك وسنوات حكمهم وأهم أعمالهم ولقد اعتمد فى تقسيمه لتاريخ مصر على بردية تورين التى قسمت ملوك مصر إلى مجموعات مشتمله أكثر من ثلثمائة إسم من أسماء الملوك وتحت إسم كل منهم عدد سنوات حكمه وهى مدونه من عهد الأسرة التاسعة عشر وكانت بداية التبويب التاريخي .

أشتهر مانيتون بعلمه ومعرفته لتاريخ مصر ولغتها وكان على دراية بتاريخ مصر وعقائدها الدينية وحاول كتابة تاريخ مصر معتمداً على معرفته لقراءة النقوش والبرديات ومكتبات المعابد والإدارات الرسمية.
يقال انه قام بكتابة عدة كتب عن الحياة الدينية والطقوس والأعياد ومنها كتاب سوثيس وهو يتعلق بالنجوم والكتاب المقدس وكثيراً من الكتب الأخرى ، ومن أهم أعماله وهو كتابة تاريخ مصر الذي يعتبر اختصاراً لنتائج كل أبحاثه وكان من الممكن أن يصبح من أهم المصادر عن مصر القديمه ولسوء الحظ فقد معظمه فى حريق مكتبة الإسكندريه حوالى عام 47 ق.م ، ولم يصل إلينا إلا بعض المقتطفات والفقرات .

عاش مانيتون فى عهد اثنين من ملوك البطالمة الأوائل وهما بطلميوس الأول وبطلميوس التانى فى الفترة من 323 إلى 245 ق.م وقد كلف بواسطة بطليموس الأول بالعمل على نشر عبادة جديده وهى عبادة سرابيس التى تؤدى إلى الربط بين العقائد المصرية واليونانية ، وقد كلف أيضاً من بطليموس التانى بكتابة تاريخ لمصر باليونانية لتمكنه اللغوي من الهيروغليفية واليونانية
ومن الصعوبات التى خلفها لنا مانيتون هو أنه أعطانا أسماء الملوك فى صيغة يونانية فمن الصعب مطابقة هذه الأسماء بالنقوش المصرية القديمة.

تعليقات