بقلم : سامى ابورجيلة
فى كل صباح ، او مساء ، بل فى كل لحظة نستمع ، او نقرأ ، او نعرف برحيل عزيز ، سواء قريب ، أو صديق ، او زميل عن دنيانا ، ربما نتأثر ونحزن لوقت ، ثم مانلبث الا ان ننسى ، أو نتناسى بالأحرى هذا الحزن ، ونعيش حياتنا كما كنا من قبل .
لذلك لابد من وقفة مع النفس ، وقفة مع الذات ، لابد من محاسبة النفس والذات .
لابد ان تضع نفسك مكان صديقك ، أو زميلك أو قريبك الذى رحل وتسأل نفسك إذا دنى منى الأجل وأنا على وضعى هذا فى الدنيا كيف سأقابل ربى؟ وماذا سأقول له؟
مع تشاحنى مع جارى ، او قطيعتى لرحمى ، او تخاصمى مع زميلى .
كيف سأقابل ربى وقلبى يملؤه الخداع ، والغش ، والحقد ، والحسد ، والبغضاء .
ولايملؤه الحب ، ولا المودة ، ولا التراحم ، ولا النقاء .
جاء فى الحديث الصحيح الذى رواه الترمذى فى سننه ، أنه صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له : يارسول الله أى الناس أفضل؟ فقال صلى الله عليه وسلم : كل مخموم القلب صدوق اللسان ، فقيل : صدوق اللسان نعرفه ، فمن يكون مخموم القلب ، فقال صلى الله عليه وسلم : النقى التقى ، الذى ليس فى قلبه غل ولاحقد ولا بغضاء )
هذا هو أفضل الناس ، فياأخى اين أنت من سلامة قلبك ، ومن صحته .
أخى على اى دين انظر الى تعاليم كتابك سواء ( قرآن .. إنجيل .. توراه ) الكل يحث على التآخى ، والسلام ، والحب ( حب الخير للغير ) مهما كانت ديانته ، فما جعلنا الله فى هذه الحياة الا للتآخى والتعاون ، والحب ( ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )
فاجعل شعارك فى الحياة ( بالحب نحيا .. وللحب نعيش )
حب نفسك .. فلا توردها التهلكة .
حب ربك .. فنفذ اوامره .
حب وطنك .. فحب الوطن عباده فاعمل لرقيه وتقدمه وإرتقائه .
حب لغيرك .. ما تحبه لنفسك.
عش للحب . وبالحب .

تعليقات
إرسال تعليق