الحفر تحت الماء والآثار الغارقه بقلم الاثريه يمنى طارق / وطنى نيوز



الآثار الغارقة هي جزء من حضارتنا المصرية القديمة فكل أثر يحكي قصة عن أحداث وحضارات قامت في مصر القديمة منها مام اكتشافه ومنها مالم يحالفنا الحظ أن نكتشفه بعد.
التراث الثقافي والمادي لمخلفات الحضارة الانسانية الغارقة تحت الماء هو مجموعه الاثار المادية والتاريخية والعلمية التي استقرت في مجاري الأنهار واعماق البحار نتيجة عوامل مناخيه او طبيعية او بشريه وتضم هذه الاثار بقايا السفن الحربية والتجارية بما كانت تحمله من وثائق تاريخيه ولوحات رسميه.
يعود تاريخ بدء مفهوم التراث الثقافي تحت الماء الي أواخر القرن التاسع عشر ق.م عندما قرر المنقبون البحارة البحث عن الاَثار الغارقة ومحتوياتها تحقيقا للثراء.
*التنقيب عن الاثار الغارقة في مصر:
 حيث لعبت الصدفة دورها في القاء الضوء علي الاثار الغارقة في مصر في العصر الحديث ففي عام 1933وفي خليج ابي قير علي بعد 30كم من قلعه قايتباي بشرق الاسكندرية لاحظ الكابتن (كول )اثناء تحليقه وجود بعض المباني الغارقة في خليج ابي قير تأخذ شكل حدوة الحصان وعندما علم الأمير عمر طوسون فمن هنا تعرفنا علي الآثار الغارقة فأمر  بالبحث عن الآثار الغارقة وتوصلوا الى معبد الإله إيزيس تحت الماء وهو من الجرانيت الأحمر ومحفوظ الآن في حديقة المتحف البحري بالإسكندرية .
وكانت بداية الاهتمام بهذا المجال في عام 1961حيث قام الغواص المعروف (كامل أبو السعادات) بالكشف عن كتل اثريه غارقه في أعماق البحر بمنطقه الميناء الشرقي امام كل من (لسان السلسة- قلعة قايتباي).
وقد قام كامل أبو السعادات بانتشال العديد من الاواني الفخارية وقام بتسليمها للمتحف اليوناني الروماني في نفس العام وقد ذكر في تقريره الذي قدمه الي المتحف انه شاهد اثناء غطسه في تلك المناطق العديد من التماثيل والكتل الحجرية الغارقة كما قام برسم وتحديد مواقع بعض تلك القطع واستنادا الي تلك المعلومات قامت القوات البحرية المصرية عام 1963بانتشال تمثال ضخم من الجرانيت طوله حوالي 8امتار ووزنه حوالي 25طنا.                            
وفي عام 1986وصلت بعثه جمعيه الاثار الغارقة الفرنسية للبحث عن اسطول نابليون الغارق في خليج ابي قير وقد قامت بالفعل بانتشال بعض القطع التي ظلت محفوظه لفتره في قلعة قايتباي بالإسكندرية.
ومن الأمور المؤسفة ان موقع ميناء الشرقية قد تهدد بشكل خطير في عام 1943 عندما قامت هيئه حماية الشواطئ بإلقاء عدد180كتله خراسانة مما سبب ضررا للآثار تحت الماء. 
وبحلول عام 1966تم انشاء اداراه للآثار الغارقة بالإسكندرية تابعه للمجلس الأعلى للآثار ضمت لأول مره مجموعه من أثريين المصريين برئاسة إبراهيم درويش وقد قامت البعثة المصرية اليونانية مؤخرا بالعمل في أعماق البحر في المنطقة الواقعة بين منطقه الشاطبي وسيدي جابر بإمتداد 3كم من كازينو الشاطئ وقد أدى هذا المسح الي اكتشاف بعض القطع الأثرية في منطقة الإبراهيمية عباره عن قطع فخاريه وخشبية وحجرية كما عثر في أعماق الماء على خزانات منحوتة في الصخر ويقع اهم هذه الخزانات في منطقه الإبراهيمية.
وقد تم أيضا اكتشاف مدينتي مينونس وهيراكليون الغارقتين والتي تحتوي كل منهما على بقايا لمعبد إيزيس .
وتتم الان دراسة فكره انشاء متحف تحت الماء بالتعاون بين وزاره الاثار ومنظمه اليونسكو وقد تم بالفعل اختيار منطقه الميناء الشرقي لإقامته ليكون واحد من ثلاث متاحف تحت الماء يجري الاعداد لتشيدها على مستوي العالم

تعليقات