متصدقش.. كتبت : أحلام السيد الشوربجي / وطنى نيوز



كتبت / أحلام السيد الشوربجي

يحكى أن
في يوم من الأيام
سمع الأرنب صوتا صادرا عن الأرض
يشبه صوت تكسّر شيء،
فخطر بباله أن الأرض ستنكسر،
فأخذ يجري خائفا، فرآه أحد الأرانب
فسأله عن سبب جريه،
فقال لها: الأرض ستنكسر.
فأخذ الأرنب الآخر يجري أيضا،
وحين يسأله أرنب آخر يخبره أن الأرض ستنكسر،
فيجري الأرنب الآخر أيضا،
حتى صارت كل الأرنب تجري مذعورة، فقابلها القرد فسأل عن سبب هربهم
فقالوا له: الأرض ستتكسر،
فأخذ يقفز بين الأشجار هاربا،
ويخبر الجميع، ففر معظم حيوانات الغابة
حتى وصلوا إلى المكان الذي يجلس فيه الزرافة
فقالت لهم: توقفوا..إلى أين أنتم ذاهبون؟
قالوا: الأرض ستتكسر. قال: من قال ذلك؟ فأشارت الأصابع إلى القرد.
فسألت الزرافة: من قال لك أن الأرض ستتكسر؟
فقال: الأرانب أخبرتني.
فسألت الزرافة الأرانب:
من قال لكم أن الأرض ستتكسر؟
فأشارت الأرانب إلى الأرنب الذي قال لهم ذلك.
فسألت الزرافة: كيف عرفت أن الأرض ستتكسر؟
فقال: سمعت صوت تكسرها.
ذهبت الزرافة إلى المكان الذي سمع فيه الأرنب صوت تكسر الأرض
فوجدت أن الصوت الذي سمعه الأرنب
كان صوت سيارة شاحنة بقرب بيت الارنب !

الفائدة :-
لا تصدّق كل ما يقال لك حتى تتاكد بعينك.

قال تعالى :-
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ". سورة الحجرات .49

صــــــــــــــــــــــــــــدق الله العظيم
نستيقظ كل يوم ويحيط بنا هاله من المعلومات المليئة بالأخبار، والتي تشكل رؤيتنا عن العالم وكل ما يحيط بنا ، تلك المعلومات هي التي نبني عليها رؤيتنا ومعرفتنا بل قرارتنا أيضاً ، من تلك المعلومات ما هو صحيح ومنها ماهو غير صحيح وهو ما نطلق عليه "الشائعات " ، يمكن تعريف الشائعه : بأنها خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة مجهولة المصدر تعتمد علي تزييف الحقائق التي تنتشر في المجتمع بشكل سريع ، وتعتمد على المبالغة ، وفي الغالب تكون تلك الأخبار شيقة و مثيرة ، سهله الانتشار، إلا أنها أنها تفتقر الى مصدر موثوق ، وغالبا ما تنتشر وقت الأزمات ، واحيانا يتم إطلاق الشائعات بهدف رفع الروح المعنوية في أوقات الضغوط والكوارث والحروب، ،
في الاصطلاح الاشاعة: من شيع، الذيوع والانتشار، و اشاعة الخبر: ايصاله الى سمع كل الناس ، ومن أهم سماتها أنها ككرة الثلج تكبر كلما تناقلتها الألسن ، وشروط نجاحها وانتشارها : الأهمية والغموض ، وقد تاتي من باب اللهو واللعب ، ومن الغريب أن الشائعات تستهدف عقل الإنسان، وقلبه ونفسه وليس جسده؛ أي إنها تتجه إلى استقراره النفسي او ما يطلق عليه "الحرب النفسية والاجتماعية " ، وهو ما اتفق عليه علماء النفس ، فالشائعات تنتشر في جميع المجتمعات على اختلاف أشكالها وطبقاتها ، وقد تدمر الشائعات وطنًا بأكمله .
إن كثيراً من االناس لا يفكرفي مضمون الإشاعة ، بل تراه يستسلم لها وينقاد لها وكأنها من المسلمات. ولو أعطينا أنفسنا ولو للحظات في التفكير ومحاولة الوقوف على حقيقة تلك الشائعات لتأكدنا انها مجرد اشاعه ،
الشائعات ليست حديثة العهد ، وإنما لها جذور تاريخية عميقة ، فمنذ وجد الإنسان على سطح الأرض ، وجدت معه الحروب بأنواعها وإن كان أخطرها الحرب النفسية ومن ذلك الشائعات حيث لجأ اليها الأفراد والجماعات والدول والقادة في حالة الحرب وغيرها ، ومن ذلك شائعة مقتل الرسول الكريم (ص) في غزوة أحد وما ترتب عليها من تراجع بعض المسلمين وحدوث الهزيمة .

تعتبر الشائعات من أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص، كما أن الشائعات تتسبب في حالة من الخوف والهلع والتنمر والعنف والعنصرية ضد الأبرياء ، وتسبب بلبلة في المجتمع ، أما عن مروجي الشائعات فهم في الغالب اصحاب نفوس ضعيفة لديهم سلوك عدواني والذي يظهر بشكل مباشر في الأفعال المباشرة كالشائعات ، ومن المؤسف أن تلك الشائعات تتعلق بامن الناس ، ويؤثر على مجرى حياتهم الخاصة ، وسلوكهم العام .
يعد الوقوف في وجه الشائعات مسئولية جماعية تتمثل في التزام الأفراد بعدم نشر الأخبار الكاذبه والترويج لها وعدم التهاون في من يقوم بالترويج لها ، التأكد فيما نقول وفيما نسمع ، وعدم الالتفات إلى الشائعات ولا ترديدها ، التوازن والتماسك تجاه الإشاعات ، أيضا التمهل وعدم اتخاذ أي إجراء فور وصول الإشاعة، والعمل علي استشارة العقلاء وذوي الرأي
وإن زاد الأمر يجب ومعاقبة المروجين لها

تعليقات