للكاتبه منة الله احمد عبد العال.
بدأت مصر تلعب دورها التاريخي والطبيعي الذي تأهلت له منذ القدم في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، حيث كانت نقطة تحول في قيام مصر ذات الشخصية العربية التي سبق أن فتحها المسلمون بعهد الخليفة عمر بن الخطاب،وبدأ الحديث عن مصر كمجتمع عربي وليس كمجموعة من القبائل العربية المهاجرة من الجزيرة العربية.
لكن الحدث الأهم ذلك الوقت، ان نالت استقلالاً جزئيًا حيث أصبحت مقرًا للخلافة الفاطمية بعد أن كانت مجرد ولاية من ولايات الخلافة الإسلامية.
"الجامع الأزهر"
الجامع الأزهر او الذى يسمي (شيخ الأزهر) وعُرف ايضا بأسم جامع القاهرة لعدة سنين، ثم تحول اسمه إلى الجامع الأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء، أو نسبة إلى القصور الفاطمية الزاهرة، وهو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، ويعتبر المسجد ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين بالرغم من أنه أنشئ لغرض نشر المذهب الشيعي عندما تم فتح مصر على يد جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر إلا أنه حاليا يُدرس الإسلام حسب المذهب السني، وقد تم البدأ في بناء المسجد الجامع في جمادي الأول سنة 359 -97م ، وتم الانتهاء من بنائه في عامين وافتتح للصلاة في رمضان سنة 359هـ، يونيو 972م.
"موقعه"
اختار جوهر للجامع موقعا في شرق المدينة في اتجاه الجنوب بالقرب من القصر الشرقي الكبير ويقع الان في قلب القاهرة وتحديدًا بشارع الأزهر، قسم الدرب الأحمر، ويتبع منطقة آثار شمال القاهرة،التي تُعد من أقدم الأحياء التاريخيّة في المنطقة ويقع تمامًا جنوب مدينة القاهرة بين باب زويلة والقلعة.
"سبب تسميته"
واختلف المؤرخون في أصل تسمية هذا الجامع، والراجح أن الفاطميين سموه بالأزهر تيمنا بفاطمة الزهراء بنت الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- وإشادة بذكراها.
"الوصف"
له 8 أبواب، في الجانب الغربي الخارج إلى ميدان الأزهر بابان، باب المزينين، والباب العباسي الذي أنشأته وزارة الأوقاف في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني،وفي الجانب الجنوبي باب المغاربة، وباب الصعايدة، وباب الشوام، وفي الجانب الشمالي باب الجوهرية، وفي الجانب الشرقي باب الحرمين وباب الشوربة.
المدخل الرئيسي الحالي إلى المسجد هو باب المزينين،ومباشرة عبر الفناء من مدخل باب المزينين نجد باب الجندي (بوابة قايتباي)، الذي بني عام 1495، ومن خلال هذه البوابة نجد موقع باحة قاعة الصلاة. وقد غير المحراب مؤخرا إلى رخام عادي مواجه مع نقوش ذهبية.
"دوره"
لم يكن دور الازهر ينحصر في نشر المذاهب الدينية فقط، بل كان له العديد من المواقف السياسية المهمه علي مدار تاريخه، من أهمها عند بداية الحمله الفرنسية علي مصر كان الأزهر هو مركز الدفاع والمقاومة، وخلال ثورة ١٩١٩ كانت منابر الأزهر هي المركز الرئيسي لإشعال روح المقاومه والثورة في قلوب المصريين جميعاً.
وبهذا يعد المسجد الأزهر أثر تاريخي بارز ،ومؤثر ذو سيط واسع.

تعليقات
إرسال تعليق