مراجعه : بهاء ثروت ذكي
برع المصريون القدماء في العديد من المجالات فقد تفوقوا في الطب والفلك والنحت وأيضا المصريين القدماء آمنوا بالموت مثل ما آمنوا بعودة الحياة مرة اخري إلي المتوفي ولذلك حافظوا علي أجسادهم وعلى ملامح الوجه حتي تتعرف عليها الروح عندما تعود اليها مرة أخرى لذلك لجأوا الي التحنيط والحفاظ علي الاحشاء فكان بيتم فصل الاحشاء من البطن ومن التجويف الصدري ماعدا القلب وبعد ذلك يتم تنظيفها ثم توضع في أربع آواني كانوبية وتعددت المواد التي صنعت منها تلك الاواني فمنها ماصنع من (الحجر الجيري – الفخار – المرمر- الخشب - الفيانس) وظهرت مجموعة من الآوني في طيبة للمدعو (كاتي – نخت )وتم تصنيعها بواسطة عجلة الفخراني وبعضها صنع باليد.
والسبب في تسميتها لهذا الاسم هو مدينة(كانوب)التي تعرف حاليا بإسم (أبو قير) وفي هذه المدينة ظهر عبادة للإله أوزير علي شكل اناء له غطاء علي هيئة رأس الإله وكان يوجد رأي آخر حول تسميتها بعذا الاسم وهو وجود بحار يوناني يدعي " كانووبس" وعندما جاء الي الاسكندريه توفي عن طريق لسعة عقرب وعبده اهل الإسكندرية وقالوا انه اتحد مع اوزير وكان علي شكل جرة ورأس انسان.
ولهذا السبب اطلق علماء الآثار علي هذه الآواني اسم الآواني الكانوبية وهي تحتوي علي توابيت دقيقة الحجم ذهبية او حجرية .
وأقدم آواني عثر عليها في مصر القديمة هو الصندوق الكانوبي المصنوع من الحجر الجيري المقسم الي أربعة اقسام وعثر عليه في مقبرة الملكة حتب حرس من الاسرة الرابعة.
والسبب في تفكير المصري القديم من صنعه لهذه الآواني هو أنهم كانوا يعتقدون أنهم سيحتاجون هذه الأحشاء بعد موتهم في الحياة الآخرى ولم تكن كل الاحشاء نحفظ في إناء واحد بل كان يوجد أربعة آواني كل إناء يحفظ به عضو معين مثل (المعدة – الأمعاء – الرئتين – الكبد) وظلت مستخدمة لحفظ الاحشاء حتي عصر الانتقال الثالث اعيدت الاحشاء الي الجسد.
ونستطيع تأريخ الآواني الكانوبية من خلال النقوش المرسومة عليها حيث في الدولة القديمة كانت نادرة النقوش وفي الدولة الوسطي بدأت يظهر عليها النقوش واصبح يوجد أغطية لهذه الآواني على شكل رأس بشر وفي الأسرة التاسعة عشر صنعت اغطية الاواني الأربع بحيث كل منهما يصور واحدا من أبناء حورس الأربعة وكانوا مرتبطين أيضا بالربات الحاميات وهم (ايزيس – نفتيس - سرقت - نيت).
أبناء حورس الأربعة:-
اعتبرهم المصريون القدماء عبارة عن نجوم في السماء وذكرتهم نصوص الاهرامات من الدولة القديمة كمصابيح تساعد الموتى وهم في طريقهم الي السماء وأيضا يرمزوا الي أركان الدنيا الأربعة والرياح الاربعة:
-حابي يرمز الي الشمال.
-إمستي يرمز الي الجنوب.
-دوا موت اف يرمز للشرق.
-قبح سنو اف يرمز للغرب.
وكانوا يكتبوا أسمائهم منذ الدولة الوسطى علي اركان التابوت الأربعة لانهم قائمين علي حراسة جثة أوزريس أثناء عملية الاعداد لدفنها فارتبطت بالحفاظ على الاحشاء وحمايته.
هناك نصوص من العصر المتأخر تتحدث عن الأجزاء الذي يتولى كل معبود المحافظة عليها وهي أجزاء غير مادية بل معنوية
-امستي يحافظ على (الكا)القرين
-حابي يحافظ على (القلب )
-دوا موت اف يحافظ على (البا)الروح
-قبح سنو اف يحافظ على (السا)الشخصية
فكانوا يقوموا بتنظيف الاحشاء بالنبيذ والعطور وتوضع في أربعة آواني وعليها غطاء يمثل كل منهم أبناء حورس الأربعة وهم:
1-إمستي ( imysty ) :- وهو يتخذ شكل الرأس الآدمي ومخصص لحفظ الكبد ويرتبط بالمعبودة ايزيس.
2-حابي(h3py) :- وهو يرمز لرأس قرد ومخصص لحفظ الرئتين ويرتبط بالمعبودة نفتيس.
3-قبح سنو اف (Kbh snw .f ) :- وهو يرمز الي رأس حورس ومخصص لحفظ الأمعاء ومرتبط بالمعبودة سرقت.
4-دوا موت اف( dw3 mwt.f ) :- وهو يتخذ رأس ابن آوى ومخصص لحفظ المعدة ويرتبط بالمعبودة نيت.
ومن اشهر الصناديق الكانوبية:
1-في الدولة القديمة: الصندوق الكانوبي للملكة (حتب حرس).
2-في الدولة الوسطى: الصندوق الكانوبي للمدعو (انبو حتب).
3-في الدولة الحديثة: الصندوق الكانوبي للملك (توت عنخ آمون) .

تعليقات
إرسال تعليق