مراجعة :- بهاء ثروت ذكي
نشأته :
هو الحاكم بأمر الله ابو علي المنصور بن العزيز نزار بن المعز الفاطمي العبيدي، ولد سنة 357ه في مصر، هو الحاكم الضال المضل، الزنديق مدعي الربوبية، سادس الخلفاء الفاطميين وثالث ملوكهم على مصر والشام، ويقال انه اختفى في يوم 12 فبراير 1021 م ويعتقد البعض ان اخته ست الملك قتلته.
تنصيبه :-
قبل أن يتوفى العزيز بالله عين ابنه محمد ولياً للعهد لكنه توفي وفي صباح اليوم التالي قام بمبايعة ابنه المنصور ( الحاكم) وكان عمره 11 سنة ولأنه كان صغير في السن تم تعيين كفيل له يدعى أبو الفتوح برجوان، وتولي شؤون الدولة ابو محمد عمار الذي تلقب بأمين الدولة.
سفكه لدماء اعوانه:-
كانت بداية عهده تدور صراعات في البلاد بين الكفيل وأمين الدولة فقام الحاكم بأمر الله بتدبير مؤامرة لقتل الكفيل ابو الفتوح برجوان لأنه علم ان برجوان كان يمهد لتدبير مؤامرة لابعاده عن الحكم وتوليه هو حكم البلاد، ثم بعد ذلك قتل كاتب جوهر وقتل المنجم الخاص به، واذاع في الشوارع أن المنجمين كفار ودمهم مباح فهرب المعظم خارج مصر والباقي اختفى عن أعين الناس.
كانت شخصيته غريبة ومتهورة فقام بقتل الموظفين والقضاة والوزراء دون أي سبب يذكر، وكان يقوم بالتجسس على حاشيته ويتدخل في أدق التفاصيل الخاصة بحياتهم ومن يجده يرتكب خطأ ولو كان صغيرا فيكون عقابه الموت، وفي سنة 1004 قطع رقبة القاضي حسين بن النعمان وأمر بحرق جثته وقطع رقاب حوالي 100 شخص وأمر بصلبهم وقتل 50 فرد من الركابية.
قراراته وتصرفاته الصارمة:
ذكر بعض المؤرخين أنه اضطهد اليهود والمسيحين والمسلمين السنة فقد اجبر اليهود على ارتداء الملابس باللون الأسود حتى يكونوا مثل اعدائه العباسيين وعلى الرغم من أن والدته مسيحية امر المسيحيين بإرتداء الصلبان الثقيلة.
حرم على الناس اكل الملوخية لان الخليفة الأموي معاوية يحبها لذلك منعها، ومنع بيع العنب لأنه يُصنع منه الخمر، ومنع اكل الجرجير ولعب الشطرنج.
حرم اكل وصيد السمك الذي لا يوجد عليه قشر، وغير في كلام الآذان، ومنع صلاة التراويح، وأمر بقتل الكلاب وحرم الغناء.
قام بهدم الكنائس وهدم كنيسة القيامة بالقدس وكان هذا من ضمن اسباب الحملات الصليبية على مصر، وأمر بهدم مسجد عمرو بن العاص في الإسكندرية
كان يقوم ببناء المدارس ويعين العلماء وبعد ذلك يقوم بقتلهم وبهدم المدارس.
أمر بفتح الدكاكين والأسواق ليلاً ثم بعد ذلك أمر بعدم خروج الناس من بيوتهم بعد غروب الشمس.
أمر بتحبير وجوه النساء ثم بعد ذلك منع خروجهم من البيت نهائياً فاشتكي التجار من قلة البيع فأمر بأنهم يذهبوا إلى البيوت ويبيعوا منتجاتهم للناس ولكن بشرط أن تستخدم النساء أداة كالمغرفة لها دراع طويل يتناولوا بها المنتجات من التجار، ثم جعل هناك استثناء بخروج النساء ( التي تذهب إلى الحج، الإماء، غسالات الموتى، الأرامل).
أيضاً الحاكم بأمر الله ادعى الألوهية ويعتقد البعض انه لم يمت وانه اختفى وسيعود فيما بعد
على الرغم من كل هذا إلا أن هناك بعض المؤرخين يقولون انه حاكم مفترى عليه حيث انه عندما جعل الناس يفتحون الدكاكين والأسواق ليلاً كان ذلك بسبب ان انتشرت السرقة في البلد فقرر ان يعمل الناس في الليل ثم بعد ذلك منع الناس من الخروج بعد غروب الشمس ومنع عجن الخبز بالرجل ومنع ذبح البقر التي لا عاقبة لها إلا في أيام الأضاحي.
منع صناعة الخفاف ومنع الأماكن التي يباع فيها الخمر.
وكان قد منع خروج النساء نهائياً بسبب انتشار الفسق بين الجنسين.
على الرغم من انه كان مختلاً عقلياً الا انه قام ببناء دار الحكمة واصبحت مركز ثقافي وكانت مليئة بالمخطوطات والكتب وكان يجتمع فيه العلماء والمثقفين.
كما أنه استكمل بناء مسجد كان قد بدأه والده العزيز بالله بجوار باب النصر وأصبح معروفاً باسم مسجد الحاكم بأمر الله وهو موجود بشارع المعز لدين الله الفاطمي.
نهايته :-
في ليلة 12 فبراير 1021م خرج الحاكم بأمر الله في جولة للمدافن ويقال انه لم يعود مرة ثانية، والبعض الاخر يعتقد ان اخته ست الملك دبرت مؤامرة وقتلته.

تعليقات
إرسال تعليق