التحرش الإلكترونى آفة المجتمع / وطنى نيوز





إسلام فليفل يكتب: التحرش الإلكترونى آفة المجتمع

يُعرف التحرش عامة بأنه القيام بفعل جنسى مخل، سواء بالتلامس أو التلفظ أو حتى التلميح، ينتج عنه انتهاك للشخص المتحرش به، حيث يبدأ بالانتهاكات البسيطة حتى المضايقات الجادة، وكل تلك الأشكال تعد جريمة بكل المقاييس.
ومع التقدم التكنولوجى الذى نعيشه، وظهور شبكات التواصل الاجتماعى من فيس يوك وتويتر وواتس آب، ظهر نوع جديد من التحرش لا يقل فجاجة عن التحرش الملموس أو المتعارف عليه، وهو التحرش الإلكتروني أو التحرش عن بعد، أو التحرش الرقمي أو الافتراضى، ومع تعدد المفردات يبقى التحرش واحدًا.
كثيرًا من الفتيات والنساء اللاتى تستخدمن مثل هذه المواقع، تعرضن لحالات عديدة من المضايقات، والتى تبدأ بالإلحاح بطلب الصداقة، مرورًا بإرسال مقاطع وصور إباحية، ختامًا بإنتهاك الخصوصية وسرقة الصور الشخصية وتركيبها على صور مخلة، بهدف التشهير بالضحية، خاصة أن المتحرشين يعتقدون أن الإنترنت قد وفر لهم طريقًا ممهدًا لارتكاب جرائمهم، من وراء شاشات الهواتف وأجهزة الحاسب الآلى، اعتقادًا منهم أنه من السهل إخفاء هويتهم.
أيضًا تظل الملاحقة القانونية للمتحرش الإلكتروني أصعب من باقى المتحرشين، لأنها تحتاج لإثبات فعلى يصعب الوصول إليه أحيانًا، خاصة إذا قام المتحرش بغلق الحساب الخاص به، لذلك يقوم هؤلاء المجرمون بالتشهير واختلاق الدعاءات الباطلة حول ضحاياه على الشبكة العنكبوتية، حيث يستطيع ابتزازهم على كل الأصعدة، سواء المادية أو الجنسية، وكل ذلك بمجرد الضغط على زر الحاسوب!
ولا يشترط أن يكون المتحرش الإلكترونى من ذوى الشخصيات المجهولة بالنسبة للضحية، فمن الممكن أن يكون على معرفة وطيدة بها، ويحاول مضايقتها ونجد كثيرًا من هذه الأمثلة، عندما تقع الفتيات فى مصيدة حب أحدهم، ويقوم بابنزازها بنشر صورها على شبكات الإنترنت، إن لم تفعل كل ما يريده منها.
ولابد على النساء اللاتى تتعرضن للتحرش، سواء كان ذلك بتلقيهن رسائل تنطوى على تحرش جنسى، أو استخدام المتحرشين لصورهن أو التشهير والتنكيل بهن، التقدم بشكوى رسمية لمركز الشرطة، حيث إن غالبية الدول لديها أجهزة أمنية خاصة بالجرائم الإلكترونية.
ورغم أنه لا يوجد قانون خاص بالتحرش الإلكترونى، إلا أن وجود عقوبات على الجرائم الإلكترونية وإزعاج الآخرين عن طريق الإنترنت، يسمح بملاحقة أصحاب هذه الحسابات والتعرف على هويتهم الحقيقية، وبالتالى تعرضهم للملاحقة القانونية.

تعليقات