كتب/سعيد زكريا السيد
قبل الحديث عن الزّواج العرفي، فإنّ الزّواج هو اقتران حياة شخصين ذكر و أنثى على سنّة الله و النّبي محمد صلى الله عليه و سلّم ، بوجود شاهدين ، وموافقة ولي أمر الزّوجة ، الزّواج العرفي ، فيقومان بتزويج بعضها لبعض مع شهود من أقرانهم أو حتى من غير شهود و لا موافقة ولي الأمر بل من غير علمه أساساً ، ويتم كتابه عقد الزّواج على ورق من غير توثيق ولا تصديق و من أهم خصائصه أنّه يبقى في السّر.
إذن الزّواج العرفي هو زواج يحدث بوجود شهود أو من غير شهود ، وقد يكون بوجود الولي أو من غيره ، أهم ما يمتاز به الزّواج العرفي أنّه لا يكتب في وثيقة رسميّة ولا يقوم به المأذون. بل يقوم بها الرجل و المرأة دون عقد شرعي ، ولا يجب بهذا الزواج النّفقة على الزّوجة ، وليس لها أي حقوق شرعيّة من زوجها ، و يكون بالسّر وبذلك يكون الزّواج باطلاً لأن أهم شروط الزّواج الصّحيح الإشهار.
و هو باطل وهو الزّواج العرفي الذي يكون من دون موافقة أو حضور ولي أمرالزّوجة و من غير وجود وثيقة بل تكون ورقة بيضاء وأحياناً من غير ورق وهو باطل تماماً ولا يصلح لأنه يفتقد إلى الإشهار و موافقة الولي. وقيل في بعض المذاهب أنّ المرأة التي تزوّج نفسها بهذه الطريقة فاجرة و لها و للزوج في هذه الحالة عقاب في جميع المذاهب .
إن انتشار ظاهرة الزواج العرفي وخاصة بين الشباب الجامعي من الجنسين .. ظاهرة هي بحق من أخطر الظواهر التي من شأنها تدمير أواصل هذه الأمة وتخريج أجيال ممن لا يعرفون لهم أباً أو أماً هي أجيال تعد من اللقطاء... فهذا النوع من الزواج لا يحقق مقاصده الاجتماعية والإنسانية من تحقيق الآلف بين أسرتين يتحقق فيهما قول الله تعالى في سورة الروم:وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) فهذا النوع من الزواج غير معروف لأسرة الولد أو البنت وليس فيه نفقة ملزمة ولا كسوة ول اسكن ولا رحمة لان كل منهما يحرص على كتمان الأمر وإخفاء الزواج ...وعليه يتملكهما دائماً الشعور بألأثم والخوف من المستقبل والقلق والاضطراب وهو ما يدفع أبواباً للفساد لانهاية لها وعواقبه الحسرة والندامة وهذه بعضاً من الآثار السلبية لزواج العرفي " سواء كان سرياً أو معروفاً ":
ارتفاع تكاليف الزواج الرسمي، وعدم قدرة الشباب على دفع تكاليف الزواج الباهظة، وهذا يرجع الى ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، وانحدار معدلات النمو الاقتصادي للدول، مما يؤدي الى عدم توافر تكاليف الزواج المرتفعة مع الشباب، لكي يبدأ حياة جديدة. غياب دور الاسرة في الرقابة والتربية السليمة للابناء، حيث لا يربي الاب والام الابناء على اصول الزواج الصحيح وتعاليم الدين الاسلامي في تحقق شروط الزواج الشرعي، ومع غياب الوعي والتربية يقع العديد من الشباب في خطأ الزواج العرفي. رغبة احد الطرفين من الزوج والزوجة على ان يكون الزواج في السر، وذلك بسبب رغبة الزوج مثلاً في اخفاء الزواج الثاني عن الزوجة الاولى، ولهذا يلجأ للزواج السري او الزواج العرفي. ضعف الوازع الديني بين الشباب، وانتشار الجهل بين عدد كبير من الشباب، وخاصة الذين يعترفون بالزواج السري او العرفي كوسيلة صحيحة للزواج الشرعي. تهرب الزوج من التزاماته تجاه الزوجه، من حيث الانفاق عليها، وحقوقها المادية من المهر وتوفير المسكن المناسب للزوجة، والنفقه على الزواج.

تعليقات
إرسال تعليق