كتبت /أحلام السيد الشوربجي
ساعات بشتاق للحب القديم ولصوت عبد الحليم
للمة عيله ف الصيف لما بنسافر على مطروح
لاول لمسه من ايد اللي حبيتها لضحكتها ورقتها وبرائتها
لدمعه ف عيني يوم البعد خبيتها وانا مجروح
حاجات عدا عليها سنين سابت فينا صور جوانا عايشه زي اسامينا
ولا الدنيا ولا الايام تنسينا ليالي زمان .. ساعات
غناء: محمد فؤاد
كلمات: امير طعيمه
ألحان: خالد عز
يعد الزمن مقياس للتغيّر الذي يحدث داخل المكان، فسلسلة التغيرات التي تكوّن حياتك تحدث في الغالب خلال وقت ما وفي مكان ما ، كلمة "الزمكان" عبارة عن دمج للمفهومين معاً ضمن ، ومن هنا ياتي السؤال :-
هل نحن أسرى ذكرياتنا ، ام نستدعيها وقتما نشاء؟!؟ ، في الغالب تختفي الذكريات في اللاوعي وتظهر عندما نستدعيها بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الذهاب لنفس المكان ،أو المرور بجوار نفس الاشخاص الذين ارتبطت بهم مشاعر معينة سواء كانت مشاعر مفرحه او مشاعر محزنه ، وربما تؤثر في سلوكياتنا لبعض الوقت ، ثم نعود ثانيًا للحياة الطبيعية إلا أن هذا لا يلغيها من الذاكرة والعقل الباطن ، فنحن أسرى لإيحاءات الزمان والمكان وتأثيرهما معًا المشاعر !!!
الحنين إلى الماضي Nostalgia فطرة في النفس البشرية ، سواء كان الحنين لمكان أو زمان اومشاعر او حتى اشخاص ، فالزمان والمكان والمشاعر بينهم علاقه روحيه خفيه ..واحيانا تؤدي الزيادة في التعلق إلى ظهور حالة مرضية.
فالمشاعر Emotion يمكن تعريفها "" أنها تجربة إيجابية أو سلبية، ترتبط بنمط معين من النشاط الفسيولوجي"
احيانا لا يمر علينا يوم دون تذكر ما كان ونشتهي رائحته في الأركان ، حتى وان كانت هناك بعض الذكريات المؤلمة فإننا نتلاشها وتحولها الذاكرة إلى مجرد ذكريات عادية، كالاشتياق إلى الأموات فالغالب أننا ننسى او نتناسى كل شيء سيء بدرمنهم ولا نتذكر سوى الذكريات الحلوه ، ومن يحدث السفر عبر الزمن في رحلة للبحث عن السعاده والحياه المنشودة .
لماذا كل هذا الحنين الاشتياق والمشاعر التي نستهلكها ؟!؟
لماذا كل هذه التنهيدات ؟!؟
هل نشتاق فعلا للاماكن ام لأحداث الزمان ام لمشاعر خضناها وارتبطت بهم وتملكتنا يوما بعد يوم وكلما ضاقت علينا الدنيا اشتقنا لذلك الشعور ورأيناه الملجأ والمهرب .
احيانا تتغيير الأماكن و يتغير الزمن ولا تغيير المشاعر تجاه نفس الأشخاص ، وأحيانا يثبت الأشخاص وتغيير المشاعر وهذا هو الأمر الأسوأ حينما تعتاد علي اشخاص باعينهم وبمشاعر محببه الى نفسك تجاه هؤلاء الأشخاص وتظن انهم مازالوا يتذكرون ويحملون لك نفس المشاعر القديمة ، وتفاجأ بمرور عوامل الزمن عليهم وتغييرهم بتغيير المكان ، والأصعب إلى النفس إذا ما تعاملت بنظرية زمكنه المشاعر الخاصة وقتها ستكون المفاجأة وتحاول معهم ثانيًا وثالثًا حتى تكتشف أنك لابد وأن تتعامل معهم بفعل نظرية الزمكنه الخاصة بهم والخاصة بالزمن الحالي ،
يقول تشرشل
(نحن نشكِّل مساكننا، ثمّ تشكِّلنا مساكنُنا).
فنحن نختار بيوتنا ونرتب ديكوراتها ونعيد تنظيمها كما نشاء ومع مرور نجد أنفسنا تحت سيطرة تلك المساكن حتي يصعب علينا التفريط فيها او تبديلها ، هكذا المشاعر كثيرًا ما نحصرها ونقيدها بأحاسيس معينة تجاه اماكن وخلال أزمنة محددة ونظل بقية العمر مقيديين بأغلال ، فلابد لنا من ان نبحث عن السعادة في المستقبل ونستمد الحكمة من الماضي
بحيث تظل الذكريات لنا حياه غير قابله للنسيان !
فلنا في بعض الذكريات حياة.
زمكنه الماضي تحمل مشاعر الذكريات والحنين لكن الإنسان الواعي هو من يوازن بين المشاعر المرتبطه بزمكنه الماضي مع الاستمتاع بزمكنه الحاضر ويتطلع إلى المستقبل.

تعليقات
إرسال تعليق