مقاصد الاضحية فى الاسلام .. بقلم : خيري شعراوي / وطنى نيوز



بقلم د/ خيري شعراوي

لقد شرع الله تعالى الأضحية على كل الأمم من قبلنا كما ورد في قوله تعالى {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} (الحج، 34).
الأضحية هي "قربان” من الأنعام التي يضحي بها المسلم في ”يوم النحر وأيام التشريق” بشكل خاص بقصد التقرب الى الله تعالى وطعمة للفقراء والمساكين. لذلك أي ذبح في اوقات اخرى لا يعتبر أضحية. وهي سنة عند جمهور العلماء ومندوبة بحق المسلم المقتدر يضحي عن نفسه وأهل بيته، ولا يُشترط أن يضحي كل فرد من افراد الاسرة الواحدة ؛ فأضحية واحدة تكفي المضحي وأهل بيته. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ امته" [سنن الدار قطني]‏
ودرجت السُنة أن يُبقى المضحّي بالثلث لنفسه ولأهل بيته ، ويهدي الثّلث منها لمن يشاء ويفضّل أن يكونوا من الجيران وذوي القربى ، ويتصدّق بالثّلث المتبقي منها للمحتاجين و الفقراء والمساكين ..كما قال تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)..
إنما شرع الله للمسلمين تقديم الاضحية، ليذكروه عند ذبحها ، فإنه الخالق الرازق لا أنه يناله شيء من لحومها ولا دمائها ، فإنه تعالى هو الغني عما سواه " لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (الحج 37)
إذآ يضحي المرء تعبيراً عن امتنانه لله سبحانه وتعالى الذي خلقه وكرمه وفضله على سائر المخلوقات، وسخر له الارض وما عليها من انعام.. وإعمالا لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي امره الله تعالى فى القرآن الكريم قائلا ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ولان الأضحية هي تقليد سيدنا ابراهيم عليه السلام وإحياء لسنته إذا ابتلى فصبر وقدم أمر الله سبحانه وتعالى على ابنه وولده البكر إسماعيل حين امتثل لأمر الله وهم بذبحه..ففداه الله فداءا عظيما.. وختاما الاضحية من شعائر الاسلام المستحبة ‏: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[الحج 30]

تعليقات