العدل الالهي ... بقلم : فهيم سيداروس / وطنى نيوز


بقلم : فهيم سيداروس

سأطرح أمامكم تساؤلاتي من الذي سينجو ؟
من الذي سينجو المؤمن الجاهل ، أم غير المؤمن المتعلم ؟ .

كيف ستنجو مصر من وباء فيرس الكورونا ؟
هل نحن مؤمنين جهلاء ، أم غير مؤمنين علماء ؟ أم إنها تأديب من رب السماء ؟

سيدنا يونس كان مؤمن عندما نزل بطن الحوت لم يكن خارق وربنا نجاه بسبب دعاء ، فنجي المؤمنين ، وشق البحر لموسي ومن معه من المؤمنين طالما أنت في ذمه الله سينجيك ولو بجزع شجره .
منطقي هذا هو العدل الإلهي للبشر التي أصبحوا ذات النفوس المريضه فإن الله لا يحابي الجهلاء.
مقوله للمفكر الكبير الدكتور مصطفي محمود
إذا نزل مؤمن ، وغير مؤمن الي البحر فلن ينجو الا من تعلم السباحه.فالله لا يحابي الجهلاء فالمؤمن الجاهل سيغرق ، و غير المؤمن المتعلم سينجو .

المتعلم ، والجاهل مثل الضرير ، و المبصر .. ضريرا مؤمن ، ومبصر غير مؤمن ، وعليه قيمتنا في هذه الحياة الدنيا تساوي العلم الذي نملكه ، وقادرين على تطبيقه ، ليس مجرد شعارات ، وأحلام زائفة .
منطقي دا العدل الالهي
ذهب يوما قس يفتقد رجل يعيش في كوخ بالشاطئ الأخر فلما وصل وأفتقده بأي كلمات تصلي فقال الرجل إنني أقول يا رب بارك في كوخي هذا ، ومعزتي .

فقال القس بل سوف أعلمك الصلاه الربانيه فبدء ( بأبانا الذي في السموات إلي أخرة ، وطول الوقت كان فقط يحفظه إياها حتي جاء وقت الغروب .
وكان علي القس أن يلحق ب المركب فخرج الرجل معه وبيده قطعة من الجلد ليغطي راس القس إن أمطرت السماء .. المهم ركب القس المركب ، وأبحر وإذ بالرجل يسترجع الصلاة ولكنه نسي .
فصار يصرخ إلي القس أن يعلمه ، ماذا بعدها ولكن لبعد المركب لم يسمع القس فما كان من الرجل غير إنه بسط قطعة الجلد علي الماء ، ووقف عليها ، وبعكازه يجدف وإذ بالقس يقول له إرجع وصلي صلاتك التي تعرفها .
ليس عدم الإيمان ، ولا العلم ، وحدهما لإنقاذك ، وإنما و الإيمان بالله وتمسكك بمركب النجاه السماويه لتصل إلي أقصي درجات العلم لإنقاذ نفسك ، و غيرك وهذا إيمانا بما لا يرجي .
لأن عندنا قاعدة مذكورة في سورة الحجرات
" إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " ، وقاعدة تانية في سورة النجم " وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى
﴿ ٣٩ ﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ﴿ ٤٠ ﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى " .

وللنظر إلي بلدنا مصر
في عام ١٠65 م بدأت سنوات الشدة المستنصرية أكلوا الناس فيها القطط ، والكلاب ، والميتة حتى صاروا يخطفون المارة ليأكلوهم أحياء ، وأستمرت سبع سنين
عام ١٠٧١ م .

وفي عام ١٢٤٧ م دخل مصر الطاعون وظل سنتين مات خلالهم ٢٠٠ ألف شخص ،
وقد تكرر ذلك الطاعون في عام ١٧٩١ م ، وعام ١٨٠٠ م خلال الإحتلال الفرنسي ومات فيه ما يزيد عن ٢٠٠ ألف شخص .

دا بخلاف وباء الكوليرا الذي ضرب مصر عام ١٨٨٣ م وعام ١٩٠٢ م وعام ١٩٤٧ م وراح خلالهم ما يقرب من ١٠٠ ألف شخص !!
من الذي سينجو المؤمن الجاهل ، أم غير المؤمن المتعلم ؟ .

كيف ستنجو مصر من وباء فيرس الكورونا ؟
فنحن مؤمنين جهلاء

تعليقات