كتبت / نجلاء احمد
من الصعب إلى الأصعب".. تلك هي الحالة التي كان عليها أهالي 11 شابًا ، حين تعلقت عيونهم بأمواج البحر ينتظرون خروج جثامين ذويهم من المياه التي ابتلعتها فجر الجمعة في شواطئ الإسكندرية .
الصعب كان "الانتظار" الذي باتوا فيه ، لا يملكون إلا الدعاء والتضرع ، لنتقلوا بعدها إلى الأصعب "لحظة خروج الجثامين" من الماء وإعلان تغير حالة ابنهم على الورق الرسمي من "مفقود" إلى "متوفى" غرقًا.
️بين هؤلاء كان أهالي الشاب محمود عزت ، قدموا من محافظة البحيرة ، بعد علمهم بفقدانه في مياه البحر رفقة آخرين نزلوا إلى المياه في شاطئ مغلق فجرًا ، فغرقوا وفقدت جثامينهم .
️من اقتراب نهار الجمعة من نهايته كان أهالي الشاب ، يقطعون الشاطئ جيئة وذهابًا ، بعيون تعلقت بالسماء تارة وبموج البحر أخرى ، وأذان لا تسمع سوى أصوات من هبوا لاستخراج جثث ابتعلها البحر .
️مر المساء وجاء الصبح ، لكن شيئًا لم يتغير ، فالجميع على حاله ، في انتظار جديد ، فلا يزال 5 جثامين مفقودة ، حتى استجاب القدر أخيرًا بصوت الرحمة لهذه القلوب التي أضناها الانتظار .
️رحمة القدر بأهالي الشاب الغريق ، وكأنها استجابت لتضرعاتهم ودموعهم ، فبينما كانت جهود الإنقاذ تبحث حيث شوهد الشاب للمرة الأخيرة ، كانت يد القدر تتدخل بالأمواج التي حملت الجثمان ليطفو على السطح على بُعد 200 متر تقريبًا .
️هرولة وصيحات تعالت ، حينما شاهد الحاضرون الأمواج تدفع الشاب إلى السطح ، فأسرعوا إلى إخراجه ، لتستقبله الأيادي على الشاطئ ويستقر تحت غطاء ، ترك الفرصة لأهله ليتعرفوا عليه ، وينتهي الصعب وتبدأ اللحظة الأصعب .

تعليقات
إرسال تعليق