بكاء الداخل أشد قسوة وألماً من بكاء العين ... بقلم : فهيم سيداروس/ وطنى نيوز




بقلم : فهيم سيداروس

 فـي كثير من الأشخاص تبكي قلوبهم في صمت وعيونهم  هادئة ، لاتشتكي ألمك لمن لايدرك وجعك .

لاتشكي للناس جرح أنت صاحبه ، لا يؤلم الجرح إلا من به الألم ... ‏ولأن السعادة جدا بسيطة ، تجدها في شخص محب يسأل عنك 
أو في كلمة طيبة من صديق ، أو حتى في مساء جميل يخبرك أن كل شيءٍ لا يزال بخير ..

هل يوجد غير الموسيقى
من يعطينا شهوة الحلم ، والذهاب بعيدا في حنينا ، نتحمل قسوة الحياة وصرامتها ..

فأن الموسيقى من حين لآخر تفاجئنا بعنفوانها ودهشتها ، وتشعرنا بطفولتنا الدائمة ..
وإلا من يملأ هذا الخواء المفجع الذي يزداد إتساعا فينا كل يوم .

للماضي أبواب ، ومفاتيح  في ظل هدوء الروح وسكينتها أنغام ، وأوتار تعزف ألحانا تطرق أبواب الماضي بسكينة روح أنهكها الأنتظار وأدماها الشوق وأبكها الحنين ..ويبقى الأمل .

بكاء القلب أشد من بكاء العين فكثيرا ماتبكي القلوب ، والعيون صامته .

ليس هناك أصعب من قلب مجروح ، يتألّم بصمت قاتل ، ينتابه شعور الوحدة والفراغ ؛ 

لأّنه يعلم بعدم وجود أحد قد يشعر به أو يخفف عنه آلامه فتراه منعزلاً يشكو لليل أوجاعه ، يعبر له عن كل ما بداخله من جروح لفراق أو لحب تائه أو حتى لشوق ، لأنّه بنظره هو الوحيد الذي سيسمعه .

في الليل تختنِق صدورنا ، تتشابه ملامِحنا نبكي كثيراً ونخفي الدموع ، خوفا من أن يراها أحد

تعليقات