بعد أيام قلائل نستقبل عيد الأضحى المبارك ، كل عام والأمة جميعها بكل خير .
وفى خضم ذلك نسمع بين الحين والآخر بعض الدعوات مثل التى كنا سمعناها قبل عيد الفطر ، ووقتها حذرنا منها ، ومن قائلها .
وقولنا وقتها انها كلمة حق يراد بها باطل ، أو من يقولها يريد ( دس السم فى العسل ) ، وهى كلمة ظاهرها الرحمة وباطنها الفتنة والتفرقة والعذاب .
كذلك هذه الأيام يتبادر الى مسامعنا من يردد دعوات اقل مايقال عنها أنها فتنة بين شعب مصر ، تعمل على تفرقه ، وتعمل على إختلاط الحابل بالنابل ، وتعمل على تصادم بعض من الشعب المصرى مع الداخلية .
تلك الدعوات أسميها دعوات للفتنة والتفرقة والتشرذم للشعب الواحد ، وتهدد التلاحم والسلام الاجتماعى فى هذه الأيام التى من المفترض أن نكون صفا واحدا بجميع طوائفنا مع القيادة السياسية ، ومع مايواجهنا من أخطار خارجية سواء على الحدود الشرقية ، أو الغربية سواء من ليبيا ، او أثيوبيا .
لذلك من يقولها ويدعو لها أصنفه أنه عدو لتلاحم الشعب مع قيادته .
وتلك الدعوات التى تتردد حاليا فحواها أنه مادام ليس هناك تجمع لصلاة عيد سواء فى المساجد ، او فى الساحات فكل منطقة ، او كل شارع يتجمع أهله ويقيموا صلاة للعيد فى شارعهم .
وهنا تكمن الخطورة الكبيرة من عدة أوجه :
أولها : لابد أن نعى أن منع التجمعات حفاظا على سلامتك وصحتك ، وأن فيروس ( كورونا ) مازال يضرب فى جسد المجتمع بكل قوة ، ولاتنظروا الى النسب ، أو الأعداد التى تخرج من وزارة الصحة ، فتلك الأعداد ليست بالأعداد الصحيحة ، لأنها اعداد ربما تكون لمن يعرض فى المستشفيات ، أما من فى المنازل فهم أضعاف ذلك .
لذلك مازال الخطر قائم وبقوة ، فمن أجل ذلك وجب المحافظة على سلامة وصحة الشعب ، والتباعد الاجتماعى .
ثانيا : أن من يقول ذلك يريد أن يكون هناك تصادم بين بعض من الشعب المصرى وبين وزارة الداخلية التى من المفترض أنها ستحافظ على الأمن والسلام المجتمعى ، وستقابل ذلك بكل حسم وبلا هواده فيحدث التصادم الذى يريده اعداء الشعب ، ومروجى الفتن .
لذلك أحذر بالابتعاد تماما عن تلك الدعوات المشبوهة .
وكونوا على قلب رجل واحد وراء قيادتكم ، فما أحوجنا هذه الأيام من الاصطفاف والتلاحم وراء القيادة السياسية من أجل مصر وأمنها واستقرارها .

تعليقات
إرسال تعليق