لاتعطوا للعملاء أكثر مما يستحقون .. بقلم : سامى ابورجيلة / وطنى نيوز



بقلم : سامى ابورجيلة

الجميع للأسف يتحدث الآن عما يسمى ( أبى احمد ) رئيس وزراء أثيوبيا .
والجميع يتحدث عن الرجل كأنه هو صاحب القرار فى ملء السد من عدمه .
ولكن العالم ببواطن الأمور ، والذى يدرس سياسات الدول ، ومنهجها ليعى تماما أن المدعو ( أبى احمد ) ليس له من أمره شئ ، بل أنه لايملك قرارا فى الأصل سواء مايخص سد النهضة ، او غيره .
بل إن المذكور ماهو إلا دمية تتحرك بواسطة دول أخرى هى المهيمنة والمسيطرة على الوضع فى أثيوبيا .
وتلك الدول كل اهتماماتها هى التحكم فى منابع النيل ، وكذلك التحكم فى توزيع حصص المياه على دول حوض النيل حسب رغبة هذه الدولة .
وتلك الدولة تفعل ذلك لعدة إعتبارات :
اولها تحقيق حلمها الأبدى التى كانت دائما ماتردده ( من النيل الى الفرات )
ثانيا : التحكم فى القرار المصرى ، والتدخل فى الشأن المصرى ، أى بالأحرى ( تركيع مصر ) ، وهذا هو شغلهم الشاغل ، ولكن هيهات هيهات لهم .
لذلك تم بناء حائط صواريخ مضاد للطائرات حول السد ، دفاعا عن جسم السد ، وترهيبا لمن يفكر فى عمل إغارة لهدم السد .
لذلك القيادة المصرية فطنت لهذا الأمر ولذلك تسلك الطريق الدبلوماسى ، مطالبة بعدم نقص حصة المياه المصرية المقررة لمصر حسب المواثيق والمعاهدات الدولية .
وحينما نقول ذلك ليس معناه أن مصر تخشى احدا ، بل تسلك هذا الطريق ليعرف الجميع اننا لسنا دعاة حرب ، ولانستعرض قوتنا ، بل نحن دعاة سلام لآخر الطرق المؤدية للسلام ، ولكن إذا أجبرنا على ذلك فنحن لها ، ووقتها الكل لايلوم الا نفسه .
وليعلم الجميع أننا لسنا ضد إقامة السد ، لأن لكل دولة الحرية الخاصة من اجل تقدمها ، ومن اجل رفع معيشة أبناءها .
فنحن لانتدخل فى شؤن أحد ، ولسنا ضد بناء السد .
لكننا ضد انتقاص حصة مصر من المياه المعرفة بالمواثيق وللمعاهدات الدولية .
لذلك لابد أن نعى أن ( أبى احمد ) لايملك قرار ، لذلك تجده يعطى تصريح اليوم ثم ينقضه بعد ذلك ، لأن القرار ليس قراره ، بل قرار من يجعله دمية فى أيديهم ، والمتحكم والمهيمن على قرار أثيوبيا .
لذلك لابد أن نعى ذلك ولانعطى للعملاء أكثر مما يستحقون ، لأنهم فى البداية والنهاية هم عملاء ، لايملكون قرارهم ، ولا مصير شعوبهم ، بل القرار فى يد آخرين .

تعليقات