تماثيل الاوشابتي ( 2 ) / وطنى نيوز





بقلم الأثرية :- ندي سيد بيبرس

كانت تماثيل الاوشابتى تشكل جزءا هاما من الاثاث الجنائزي للمصري القديم .وهي عباره عن مجموعه من التماثيل الصغيره واسعة الانتشار كان يعثر عليها بكثره في المقابر المصريه .
كان الغرض منها :
القيام ببعض الاعمال مثل الزراعه والحصاد وكان يزود بسلة ومِعْوَل للقيام بتلك الاعمال بدلا من صاحب المقبرة طبقا لما نص عليه الفصل السادس من كتاب الموتى الذي كانت تسجل مقتطفات منه (النصوص الدينية) على التمثال نفسه حتى تقوم بنوع من الخدمة الرمزية ، كانت تاخذ نفس هيئه او شاكله المتوفي .

ابتكر المصري القديم هذه التماثيل لتكون بديلا عن تماثيل الخدم في المقابر في الدوله القديمه.
اما في الدولة الوسطى كانت تمثل بالمزارعين والحرفيين.
وبداية من عصر الانتقال الثالث (1069-747)ق.م اضيفت لهم تماثيل المشرفين على مجموعات الخدم وكان يزود بسوط .كما كانت هناك تماثيل للكتبة والرؤساء (اوزير) .

كانت ايضا تلك التماثيل تعرف باسم *شوابتي* إلا أن هذا اللفظ له بعض الغموض اللغوي ، لذلك فإن اللفظ الاكثر شيوعا هو لفظ *أوشابتي* والتي تعني (المجيب) ، فكلمه أوشبتي من الفعل المصري القديم *وشب* بمعني (يجيب او مجيب) .فقد كانت تلك التماثيل تستجيب وتقدم نفسها للخدمة عند النداء على المتوفي.
من نماذج المقابر التي عثر بها على تماثيل للاوشابتي :
1-مجموعه توت عنخ آمون والتي توجد حاليا محفوظه بالمتحف المصري.
2-مجموعه من مقبرة نفر يبر حب وهي معروضه الان بمتحف اللوفر بباريس.

كان يوضع في البداية تمثال واحد في المقبرة ثم وصل عددها إلى 365 تمثال بعدد أيام السنه ومعهم 36 مشرفا فأصبح العدد 401 تمثال.
ولكن قيل انه تم العثور على 700 تمثال أوشابتي في مقبرة الملك سيتي الأول.
وقد ادى تطور تلك التماثيل وكثرتها في المقابر الى تصنيع صناديق لحفظها بالمقابر تعرف بصناديق الاوشابتي .
وقد تلاشى ظهور هذه التماثيل خلال العصر البطلمي .

المواد التي صنعت منها تماثيل الاوشابتي :
صنعت تماثيل الاوشابتي من مواد متنوعه ، مثل الذهب والفخار والبرونز ونادرا من الزجاج وفي بعض الأحيان من الطوب المحروق ،
وكان اكثر المواد شيوعاً وسحرا هو الفيانس الازرق .

وأخذت أعداد هذه التماثيل في التزايد حتى بلغ عددها في الدولة الحديثة ثلاثمائة وخمسة وستين، أي بعدد أيام السنة، على أن يقوم كل واحد منها بالخدمة ليوم واحد من أيام السنة. وفي فترة لاحقة أضيفت إليها ستة وثلاثون تمثالاً تمثِّل مشرفيها، ليبلغ إجمالي عدد التماثيل أربعمائة وواحد بالمشرفين. وكان كل مشرف يتابع عشرة من الأوشابتي العاملين. وكان المشرفون يُصوَّرون بملابس الأحياء لكي يتم تمييزهم عن العمال.
أما تماثيل العمال فغالبًا ما كانت تُزوَّد بأدوات أعمالهم؛ مثل السلاسل والحقائب وأدوات الصيد، كما ظل بعضهم بلا أدوات. وكانت مجموعات الأوشابتي تحفظ داخل صناديق خشبية لحمايتها.


تعليقات