قصه سنوهي... بقلم الأثرية:- سها فريد



بقلم الأثرية:- سها فريد

قصه سنوهي كتبت هذه القصه على خمس نسخ في طيبه محفوظه في الدوله الوسطى وفي الدوله الحديثه على اكثر من 50 نسخه فهي من القصص الادبيه الشائعه في الدوله الحديثه وصيغت هذه القصه في نهايه عهد الملك سنوسرت الاول وحيث ان سنوهي بدا حياته الوظيفيه تحت حكم الملك امنمحات الاول.
تنقسم القصه الى اكثر من جزء _الجزء الاول من القصه تتحدث عن موت الملك امنمحات وهروب سنوهي الى اسيا.
_والجزء الثاني من القصه على الحديث المتبادل بين سنو هي وعمو ننشي زعيم الرتنوا.
_الجزء الثالث يحتوي على بعض الرسائل بين سنوسرت الاول وسنوهي.
_والجزء الاخير يتحدث عن عوده سنوهي الى مصر.
حيث يقول سنوي انه قابل بعض من الاسيويين والرؤساء الذين كان يعرفونه في مصر وقد عبر من مجتمع الى مجتمع و من ارض الى ارض حتى اقام في جبيل ثم عام الى كدم و قضى سنه ونصف هناك ثم ذكر لقد احضر ننشي ابن عامو حاكم سوريا وقال لي ان تستعد معي وستسمع كلام مصر لغه مصر وقال لي هذا لانه عرف شخصيتي وسمع عن شهرتي ثم يكمل سنوهي قائلا ويشهد لي المصريين الذين كانوا هناك معه ويشير ذلك ان سنوهي يعرف بعض اللغات الاجنبيه حيث اجاد التعامل مع الاسيويين ويدل ايضا على ان المصريين الذين عاشوا في بلدان الشرق الادنى كان يعرفون لغتها بالاضافه لمعرفه حاكم سوريا لغه مصر وانه كان يعيش فيها و دل ذلك على سهوله التخاطب بينه وبين سنوهي وربما الحرب الاهليه في عصر الانتقال الاول جعلت الكثير من المصريين غرباء في بلاد الشرق الادنى و حيث ان هذه قصه توضح لنا الاحوال السياسيه والحربيه والاقتصاديه في اوائل الاسره ال 12 في مصر وتوضح لنا الصله بين فلسطين ومصر في ذلك الوقت وهذه القصه مدونه على اكثر من برديه ولكن القصه بالكامل محفوظ على برديتين في متحف برلين تحت رقم ٣٠٢٢ فهناك اجماع بان القصه كانت من احب القصص الى المصريين وخاصه انه تم العثور على العديد من البرديات وقطع سجلت عليها اجزاء هذه القصه وايضا المدرسين الذين كانوا يلقونها على تلاميذهم ونذكر بان سنوهي قد عاش في ايام الملكيه امنمحات الاول و سنوسرت الاول حيث ان سنوهي تحدث قائلا كنت رفيقا يتابع مولاه وخادما للزوجة الملكيه لسنوسرت الملكه نفرو المبجله فقد ارسل امنمحات الاول جيش الى بلاد ليبيا وكان على راسه الرب الطيب سنوسرت الذي ارسله يضرب البلاد الاجنبيه وكان في ذلك الوقت قائدا يحمل اسري التحنو وجميع انواع الحيوانات وفجاه حدث موت الملك امنمحان اثناء وجود سونسرت في هذه الحمله فقاموا رجال القصر بارسال رسل الى الحدود الغربيه ليخطروا ابن الملك بما حدث وعندما عرف سنوهي ذلك الخبر فقد هلع قلبه فعمد الى الفرار وشعر انه معرض للخطر ويروي قصته على النحو التالي" لقد ربضت بين الاعشاب خوفا من ان يراني ذلك الحارس القائم بالعمل فوق الجدار وفي الليل استانفت السير حتى بلغته ارض بتن عند انبلاج الصبح فاقمت في جزيره( كم ور) لاستريح وقد خنقني العطش والتهاب حقلي فقلت لنفسي هذا هو طعم الموت ولكنني عندما جمعت قوتي وشددت اعضائي سمعت خوار قطيع من الماشية ورايت بعض البدو فعرفني احدهم وكان قد زار مصر فاعطاني ماء وطهي ومن ثم ذهبت معه الى قبيلته فاحسنت معاملتي وتنقلت من بلد الي بلد وتركت جبيل ووصلت كدمي ومسكت بها عاما ونصف العام ثم اخذنا عنده عامو ننشي امير رتنو العليا اسم كان يطلق على فلسطين وسوريا في ذلك الوقت وقال لي ان تنزل عندي على الرحب والسعه وتسمع لغه مصر ولقد قال ذلك انه كان يعرف من انا وقد سمع عن كفايتي وحدثه عني المصريين الذين كانوا معه ثم تابع حديثه قائلا كيف جئت الى هنا ؟ هل حدث شيء في بلاط مصر! فقلت لهالقد ذهب الملك سحتب ايب رع الى السماء ولا ندري ماذا حدث بعد ذلك ثم يطمئنه سنوهي ان ابنه اخذ مكانه ويشيد بسطوته على جميع البلاد وينصح امير رتنو بان يكتب للملك سنوسرت يؤكد له ولاءه لانه لن يتوانى عن عمل الخير لبلد يكون مواليا له. وعندما دعاه الامير للاقامه معه يقول سنوهي بان هذا الامير احسن التصرف معي حيث جعله على راس اولاده وزوجه ابنته الكبرى وسمح لي ان اختار قطعه الارض على حدود بلاد اخرى وكان اسمها (يا)وكان ينمو بها التين والعنب وكانت مليء بالعسل وبها القمح والشعير والفاكهه والماشيه وكان يعد لي الخطز يوميا وذلك على عكس النبيذ فكنت اشربه يوما بعد يوم وكنت احب ان اكل اللحم المسلوق والاوز المقلي هذا على عكس لحوم حيوانات الصحراء وبذلك فقد مضبت بينهم سنين عديدة حتى شاب اولادي واصبح كل منهم سيد علي قبيلته وكنت استضيف جميع الناس واسقي الظمأن وقد اخذ بعض زعماء القبائل (حقاو وخاسوت) يهاجمون الناس فعينه الامير رتنوا قائدا للجنود وقد شاور سنوهي مع عامو ننشي وانتهى الى قبول القتال يقول :جهرت في الليل قوسي واعدت سهامي وشحذت سيفي وصقلت عده قتالي.
وفي الصباح تجمعت سائر عشيرته لتشاهد المبارزه ويصف سنوهى ذلك بقوله كانت القلوب تستدعي الحماسه من اجلي وكانت النساء تصرخ والجميع يشفقون عليه قائلين ليس هناك رجل قوي يستطيع ان يقاتله وجاءت ساعه النزال فبدا البطل الاسيوي في اطلاق في سهامه فتقاداها سنوهي ويعلق سنوهي ويقول اطلقت عليه سهامي فاصابته في رقبته فصرخ وخر على انفة فجهزت عليه بفأس قتاله وصرخت صرخه النصر وقد وقفت فوق ظهره .
وهكذا تم النصر وفرح القوم واخذت ما يملكه واستوليت على قطيعه وصنعت به ما كان يريد ان يصنع بي.
ثم تقدم السن بسنوهي وكان يريد العوده مره اخرى الى بلادة وقد ارسلت خطابا الى الملك سنوسرت الاول يستاذنه في العوده فقد جعل سنوهي ابنه الاكبر وريثا لمقاطعته واميرا على قبيله واتجه الى الجنوب حتى بلغ الحدود المصريه فوجدت في انتظاره سفينه مجهزه تجهيزا كاملا وفي الصباح التالي وصل الى العاصمه وقادة رجال البلاط الى داخل القصر فلما دخل به الى قاعه العرش وجدت جلالته فوق عرشه العظيم في البوابه العظيم وعندما ارتميت على بطني تخلي عني ذكائي ولكن الملك تحدث الي برفق وكنت كرجل خطفوه في الظلام وخدرت اعضائي ولم يعد اعرف ان كنت حيا ام ميتا .
فطلب الملك سنوسرت الى رجاله ان يعينوه على الوقوف ثم تحدث اليهم بلطف وأمر بتعيينه أمينا من امناء القصر.
ويوصف سنوهي بعد ذلك ما حدث له وكيف اخذوة الى منزل احد الامراء واعدوا له حماما وكيف عطروه والبسوه افخر الثياب وكان الخدم يلبون كل طلباته وجعلوا يصفقوا شعري والقوا الصحراء بحمل من القاذورات والقوا الملابس الى ساكني الصحراء والبسوني افخر الثياب و عطروني باحسن انواع العطور ونمت مره اخرى على سريري وتركت الرمل للذين يعيشون فيه وزيت الشجر لمن يدلك جسده به.
وقد جهزت له دار فخمه وجهز طعامه في القصر ثلاث و اربع مرات في اليوم عدا كان يعطيه له اولاد الملك باستمرار.
واصدر الملك امره الى كبير مهندسية لاقامه مقبره له مزوده بكل ما يلزمه ويختم سنوهي قائلا: كان الملك هو الذي امر بعمل ذلك ولم يحدث ان عملت مثل هذه الاشياء لرجل بسيط مثلي وهأنذا اعيش يغمرني فضل الملك حتى يحين يوم وفاتي.


تعليقات