الرؤوس البديلة / وطنى نيوز



كتبت الأثرية :- ايمان عصام

انتشرت في الدولة القديمة الأسرة الرابعة تحديداً في عصر الملك خوفو وخعفرع فقط منذ حوالي 2551 إلى 2496 قبل الميلاد ، وتعد كأشهر نماذج الملامح الشخصية في الدولة القديمة والتي عثر عليها في عدد من المقابر غير الملكية وانتهت ولم تتكرر مرة أخري ، وكانت تعد كبديل للتماثيل لأن الملك خوفو منع اقامة التماثيل للأفراد ، وكانت توضع في حجرة الدفن من الفناء السفلي من المقبرة خلف باب غرفة الدفن ، ولذلك نجد في غالبية الرؤوس الأنف مكسورة وذلك بسبب ظاهرة سرقات المقابر حيث كان اللصوص يقتحمون المقبرة وخاصة حجرة الدفن وما بها من مقتنيات ثمينة ، فكانت هذه الرؤوس تسقط علي الأرض مما يؤدي الي حدوث هذه الكسور ، وأغلبية هذه الرؤوس حوالي 30 سم ، وهي مصنوعة من الحجر الجيري بينما تم العثور علي تمثالين مصنوعين من الطين الأرضي من ضفاف النيل وعلي الرغم من وجود بعض الاستثناءات القليلة التي تم نحتها بشكل فظ ، الا أن معظمها منحوت بشكل معقد وتم تنعيمه بعناية وذات جودة فنية عالية وربما كانت نتاج ورش العمل الملكية ، وتشترك مع بعضها البعض في الخصائص وتقريباً شكل الرأس واحد حيث تصور الأفراد برؤوس حليقة او شعر متقارب ولم نستطيع تفريق شكل الرجل عن المرأة.
تظهر جميع الرؤوس تقريبًا شكلاً من أشكال الضرر أو التشويه التي قد تكون أو لم تُتسبب فيها عمداً قبل وضعها في المقبرة ، ومن السمات الأكثر شيوعاً أن يتم قطع آذانهم أو إزالتها على ما يبدو ولكن ذلك الضرر لم يكن متعمد بل قد يكون ناتجاً عن عملية السرقة من قبل لصوص المقابر ومن بين الرؤوس البديلة الكثيرة ، هناك رأس واحد لديه آذان سليمة تمامًا وفي حالات أخري تم قشطها بالقرب من السطح ، في حين تم اختراقها أو كسرها بشكل فظ.
تم اكتشاف أول رأس بديل عام 1894 في دهشور من قبل المدير العام للخدمة الفرنسية للآثار في مصر " جاك دي مورجان " وتم اكتشاف غالبية الرؤوس من قبل عالم المصريات الامريكي " جورج أندرو ريزنر " الذي حفر عدد من مقابر المصطبة الي الغرب من الهرم الأكبر بالجيزة ، وقد حدد هذه المصاطب علي أنها تنتمي الي أفراد العائلة المالكة للملك خعفرع ، تم تحديد أحدها ( رقم 4140 ) علي أنها أميرة بناءً علي نقش لوحة ، وجاءت الغالبية العظمي من الرؤوس البديلة المكتشفة من المقابر في الجيزة ، علي الرغم من اكتشاف ثلاثة أمثلة من " أبو صير ، سقارة

تعليقات

إرسال تعليق