روشته السعادة رويه فلسفيه في التنميه البشريه بقلم ايمن غنيم / وطنى نيوز



السعاده هى الشعور بالرضا الذاتى وعدم القنوط أو التمرد على واقعك مهما كان قاسيا أو مرير ولكى تتحقق السعاده 
أولا. لابد وأن يكون لديك القدرة على إسعاد نفسك ،فإن السعادة إحساس يتواجد بوجود المؤثر أو الحافز لها ، ويتلاشى بزوال المؤثر وقد تتباين لدى الأفراد وفقا لما يحبون أو يهون أو يفضلون ، هذا بالنسبة للسعادة النسبية أو السعادة الفردية والتى تختص بالميول والرغبات .وهذا هو أضعف معانى السعاده لأنها سعاده وقتيه تزول بزوال المؤثر وتنتهى أو يمكن أن تختفى وتظهر فإنها سعادة مزاجية  أى متقلبة حسب مزاج  أو حاله الشخص السعيد 

وهناك معنى آخر للسعاده وهى السعادة التوفيقية أو ما تسمى بالسعادة المرحلية أو السعادة المهنية ، إذ تتحقق بتحقيق نجاحات أو مايسمى بالمنجزات التى يتمكن الفرد من تحقيقها وبشكل مرحلى طيلة حياته المهنية وهذا النوع من السعادة هو المفهوم الأعم والأشمل لدى الجموع الغفيره من طبقات الشعب وللأسف حتى المثقفين منهم ،إذ يختزلون السعادة فى إنجاز فردى يتصف بالأنانية المفرطة فى تحقيق ذاته كما يزعم ، وتصب كل محاولاته المتكررة مابين فشل ومابين نجاح ومابين أيام وليالى بل ربما تصل إلى سنين طويلة للوصول لتلك المعنى والذى يسمى بالسعادة أو التلذذ بحصيلة إعجاب أو تميز فى أداء او إعلاء فردى تحت مسميات كثيرة منها الإبهار والإعجاب والإطراء على كل مايقدمه من قبل مستقبلى هذه النجاحات ، ولكنها تصب فى معين واحد بل وأوحد وهو ذات هذا الشخص ، ولاتخرج خارج أنانيته فى الحب فى الظهور وإستمالة إعجاب الآخرين به .وهذا النوع أيضا يعتبر نوع قاصر على السعادة الفردية والتى لها وجهه واحدة وهى إشباع النفس البشريه دعونى أطلق عليها سعاده محوريه. إذ أن التركيز على الذات هو محور إرتكازها بل هو شغلها الشاغل وهذه السعادة ربما تكون تعاسة فى ذات الوقت إذا خرجت عن حد الإشباع .وتتحول إلى عادة يفقد فيها الشخص قيمتها ، لأنه أوجزها وقصرها على حجم المنجزات وحجم النجاحات التى يحققها وهذا بذاته يدعو للملل أو الزهد إذا ما حقق كل مايريد وأيضا
 إن النجاحات فى الحياة ليس لها حدود بل متجددة وبدون نهاية أو حدود ، هذا يجعل الإنسان متوتر وقلق طوال حياته، لأنه ربط إحساس السعادة بمدى طموحه ونجاحاته وهذا أمر متجدد ومتباين ونسبى ليس له حدود وليس له معيار ثابت أو له مرسوم أو شكل معهود ، ولذا يظل الشخص يراقب طموحه طوال حياته وسعاتها تصبح السعاده دربا من خيال لأنها خضعت لخياله الجامح والذى لا ينتهى فور تحقيقه بل ألزم السعادة بالترقب والقلق والمشاهدة لكل مايحققه من طموح وفى نظرات الإعجاب والدهشة من قبل الآخرين .

ولكن إن السعاده الفعليه التى ترتبط بمفاهيم القناعه الذاتيه والإدراك بأن الله قد منحنا جميعا الذات البشرية والتى تميزنا عن باقى المخلوقات .فهى مكمن سعادتنا أو أن نكون ناقمين على واقعنا أو أننا نرقب سعادتنا من مفردات بائسة من أناس فاقدين حتى معايير الحكم على الأشياء وبالتالى فاقدين الحكم على البشر .فكيف نحتكم لأناس هم أنفسهم فاشلين فى الحكم على ذاتهم وفاقدين الإدراك  أو التمييز مابين الخبيث أو الطيب .
إذا أردت السعادة فأبحث عنها فى الآتى
إسعاد الآخرين وكل من حولك وخاصه الذين يحتاجون طوق النجاة لإنقاذهم من هلاك بشرى يلحق بهم ويطاردهم بأعين الشماتة حينا أو أعين الحسد أو الغيرة حينا آخر هذا هو المحك 
إذا أردت أن تكون سعيدا حرر نفسك من قيودها البشرية التى تؤجج القلق و الحيرة والتوتر والتى بدورها تطرد السعادة وتحتل أسوارها وتصبح مكبله بالحيرة والندم وتطفى عليها بألوان الكآبة وتصبح أمرا مستحيلا أن تكون سعيدا ،
لذا حرر نفسك من هواها وإمشى عكس خطاها 
حرر نفسك من الكراهيه من الأنانية من الطمع من الحسد من الغيره وتحلى بالإيمان حتما ستجد نفسك إنسان .وإذا شعرت بإنسانيتك أعلم إنك تصحبك السعادة وتصبح هى المرفأ وتصبح هى سلوكك الخير وتصبح هى الخير فيما تقول وفيما تفعل هاهى السعاده يامن تبحث على السعاده 
رؤية وقلم.  أيمن غنيم

تعليقات