كتبت الأثرية :- ميرنا مصطفي ايوب
كانت الألحان والنغمات الموسيقية تلبي حاجات إنسانية وإجتماعية تبحث عن المرح والجمال والذوق في إطار التطورات والتغيرات السياسية و الدينية والفكرية، فتعتبر الموسيقي هبه سماويه يحكمها القانون والتناغم في كل جزء فيها وأنها تنسجم مع كل ما يوجد من خير "أي الخير في حد ذاته موسيقي، كما أعتبروها من الفنون المقدسة في مدن المعابد[الاحتفالات والمواكب والاعياد الدينية]، وكان المصريون ينشدون التراتيل والأناشيد في أيام الأعياد العظمي والكبري للآلهه بمصاحبه القيثارات، ولقد تغلغلت الموسيقي في كل مرافق الحياه في مصر و كانت لها منزلتها في دور العبادة وهياكل المصاطب والقبور وفي الأعياد والحفلات.
ولقد كانت الموسيقي وسيله يكسب بها المكفوفون عيشهم وكانت تسليه النبلاء في أوقات الفراغ كما يظهر في مقبره مري روكا بسقاره، حيث تظهر زوجته وهي تطربه بالعزف علي الجنك، وقد تنوعت الآلات الموسيقية عند المصريين القدماء، فكان إلي جانب الهارب بمختلف أنواعه، آلتان موسيقيتان وتريتان هما العود والقيثاره والتي جاءت إلي مصر من آسيا آثناء عصر الدوله الحديثه فضلا عن البوق الذي استعملوه في بعض الطقوس الدينية وكذلك في الإشارات الحربية.
أما بالنسبة لالآت النفخ كانت الأله الموسيقية الهوائية الرئيسية هي الناي المصنوع من الغاب أو البوص وهو أقدم الآلات وأبسطها ، وعرفوا الأرغول "المزمار المزدوج .
ومن آلالات الإيقاع؛أستعملوا الطبله والطنبور في الحفلات الموسيقية وحفلات الرقص والمواكب الدينية وكذلك الدفوف والرق كما عرفوا النقر بالأصابع والتصفيق المنغم بالأيدي.
وكذلك كان من أشهر الآلات في مصر القديمه، الصلصله "السيستروم sistrum المرتبطه بالمعبوده حتحور وكانت ذات رأس مصنوع من المعدن أو الخزف، وكانت تستخدم لتخفف آلم ومعاناه الطلق عند الولاده وطرد الشر بعيدا عنهم.
وكان العزف على هذه الآلات يتم في فرق متكامله مع الرقص والغناء رجالا ونساءاً ،فرادي أو في جماعات كما يظهر في مناظر آثار الدوله الحديثة.
وكان لأقتران الشعر والموسيقى والتي تدخل في عداد العلوم المقدسة مثل الفلك - حاله مصريه من العقل والمنطق لذلك كانت تقتصر دراستها ومعرفتها علي طبقه الكهان بصفه خاصه، وكان لقب المرتل او المنشد يدل علي مكانه ترفع الشخص الذي أرتقاها إلي الصفوف الأولي من رجال الكهنوت.
وتعكس لنا أنشودة عازف القيثاره حاله وفلسفه الشك والعبث في نهاية عصر الانتقال الأول وبدايه الدوله الوسطي، فتنتهي هذه القصيده بالابيات الاتيه:-
"أطرح الهموم بعيدا عنك ولا تفكر إلا في السرور حتي يأتيك وقت الذهاب إلي أرض السكون ".


تعليقات
إرسال تعليق