كتبت :- جيهان سيد
لوحة المجاعة هي عبارة عن صخرة كبيرة منقوشة في جزيرة سهيل جنوب أسوان نُقشت على كتلة من الجرانيت مستطيلة الشكل بالخط الهيروغليفي في عهد البطالمة وتحتوي على 42 عمودًا ويظهر أعلى اللوحة ثلاثة معبودات مصرية يتقدمهم خنوم وأمامهم زوسر حاملًا للقرابين في يديه.
تقص نقوشها أنه حدث في العام الثامن عشر من حكم الملك زوسر -نثر خت- مجاعة بسبب حالة جفاف سببه انقطاع الفيضان لمدة سبع سنين فقلت الحبوب والمحاصيل وشعر الشيوخ والشباب و الأطفال بالمجاعة حتى الملك نفسه لحقه الضرر فأرسل إلى وزيره إيموحتب ليبحث في الأمر وأسبابه ومن ثم عاد إيموحتب للملك يخبره أن هناك قرية تُدعى آبو (أسوان حاليًا أو بالادق جزيرة أسوان) هي المهد الذي ينشأ الفيضان عنده وأن المعبود خنوم هو المسئول عن الفيضان فسارع زوسر بتقدمة الأضاحي والقرابين لمعبودات هذه المنطقة وبعد ذلك يُقال أن الملك زوسر رأى حلمًا يظهر فيه المعبود خنوم للملك زوسر ويقول له :- "أنا خنوم خالقك أنا من يرسل يديه من ورائك لأكفل لك التأييد وأهب بدنك العافية انا الذى أوجدت اليابسة ووهبتك أحجار الجرانيت منذ القدم ، فشاد الناس بها المعابد وجددوا بها المنهدم ، انا نون العظيم الموجود منذ الأزل ، أنا الفيضان الذى يرتفع حيث شاء"
فبعدما أفاق زوسر من رؤياه آمن أن خنوم وحده هو صاحب السيطرة فأوقف التقديمات لغيره وجعل لمعبده الحق في تحصيل ضريبة العُشر من صيد الأسماك والطيور واعمال المحاجر بل وأرسل ايضًا مرسومًا خاصـًا له.
لم تنجُ من جدل العلماء فانقسمت الآراء لقسمين هناك من يرى أن القصة مختلقة من كهنة خنوم في المنطقة لاستعطاف ملوك البطالمة بعد أن طغت شهرة المعبودة إيسة على المعبود خنوم ويوافق ماسبيرو هذا الرأي
وهناك من يرى أن القصة لها أصل قديم وكُتبت في عصر الدولة القديمة ولكنها تُلفت فلما زاد أحد الملوك البطالمة ويعتقد أنه بطليموس العاشر -سوتر الثاني- قص عليه الكهنة القصة كاملة فأمر بإعادة نشرها وتجديد معبد خنوم في جزيرة سهيل ويوافق كورت زيته هذا الرأي وهو التفسير المقبول حتى الآن.

اي الجمال ده اللهم بارك ♥️♥️
ردحذف