مناط العقاب على تقرير أقوال غير صحيحة تتعلق بتحقيق الوفاة أوالوراثة أو الوصية طبقا للمادة 23 بقلم .. المستشاره نهي الجندي / وطنى نيوز
(١)الاصل أن تغيير الحقيقة في بيانات تتعلق بالوفاة أو الوراثة أو الوصية هو تزوير في محرر رسمي أي جناية بجعل واقعة مزورة في صوره واقعه صحيحة.غير أنه لما كان التزوير يفترض علم المتهم بالواقعة الصحيحة ويعمد إلي ابدالها باخري مزورة بحيث أن جهلها فلا تزوير لذا خرج عن هذا الأصل وجعل من هذآ التغيير جنحة في جميع الأحوال اي سواء علم المتهم بالحقيقة أو جهلها متي تم هذا الادلاء بالبيانات الغير صحيحة امام السلطة المختصة بضبط الإعلام وجري الضبط بناء على هذه البيانات.ونص علي ذلك في المادة ٢٣٦عقوبات بقوله"كل من قرر فى إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال". ولقد أثير التساؤول حول المقصود بالسلطة المختصة بضبط الإعلام علي اعتبار أنه شرط تجريم وعقاب؟اجابة محكمة النقض وبحق علي هذا التساؤول بأنه يلزم الإدلاء بتلك الأقوال أمام المحكمة المختصة بضبطه دون سواها فلا جريمة ولا عقاب على من يتقدم بطلب من هذا القبيل إلى قلم الكتاب لقيده إذ لا يعدوا ذلك كذب في الدعوى لا تزوير فيه.ولهذا لم تتردد محكمة النقض في الغاء حكم اغفل بيان ما إذا كانت المتهمة قد مثلت أمام قاضى الاسرة الذى ضبط الإعلام وتقريرها أمامه أقوالاً غير صحيحة أم أن ما وقع منها كان فى ورقة طلب التحقيق أمام جهة الإدارة.
(٢)وقالت محكمة النقض في ذلك أنه لما كان المشرع إذ نص فى الفقرة الأولى من المادة 236 من قانون العقوبات على عقاب : " كل من قرر فى إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالاً غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة ، وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه الأقوال " .وإذ نص فى الفقرة الثانية من تلك المادة على عقاب : " كل من استعمل إعلاماً بتحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة ضبط على الوجه المبين فى الفقرة الأولى من هذه المادة وهو عالم بذلك " قد قصد بالعقاب _ على مايبين من عبارات النص وأعماله التحضيرية _كل شخص سواء أكان هو طالب تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة أم كان شاهداً فى ذلك التحقيق ، على شريطة أن تكون الأقوال غير الصحيحة قد قرر بها أمام السلطة المختصة نفسها بأخذ الإعلام وليس أمام سواها ، فلا يمتد التأثيم إلى ما يدلى به الطالب أو الشاهد فى تحقيق إدارى تمهيدى لإعطاء معلومات ، أو إلى ما يورده طالب التحقيق فى طلبه لأن هذا منه من قبيل الكذب فى الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يستظهر ما إذ كانت الطاعنة قد مثلت فعلاً أمام قاضى الأحوال الشخصية الذى ضبط الإعلام ، وقررت أمامه أقوالاً غير صحيحة ، وهى تجهل حقيقتها أو تعلم أنها غير صحيحة ، أم أن ما كان منها قد وقع فى ورقة طلب التحقيق أو أمام جهة الإدارة ، فإن الحكم بذلك يكون معيباً(الطعن رقم 13238 لسنة 61 جلسة 1998/12/31 س 49 ص 1554 ق 223)
تعليقات
إرسال تعليق