متابعة:-احمد عثمان عوض
ليست هذه البرديه قصه حقيقيه وإنما هي قطعه ادبيه احسن كاتبها باختيار تعبرتها وأظهر فيها مقدرته في اللغه.
تهدف إلى موضوع واحد وهو الحث على العدل وإعطاء الفقير حقه وحمايته من الغني الطامع وان يكون الحكم بنصره المظلوم.
كان يعيش احد القرويين واسمه "خر إن انوب" في وادي النطرون وارد أن يذهب ببعض محاصيل تللك الواحه إلى اهناسيا ثم يشتري يثمنها غلالا يعود بيها إلى أهله.
طلب هذا القروي من اهله أن يعد له زاد الطريق وحمل حميره وصار في طريقه حتى صار على مقربه من العاصمه وكانت بلده اهناسيا وفي أثناء طريقه راءه رجل من بعيد يدعي "تحوتي نخت" من اتباع "رنسي" بن"مرو" الذي كان مدير القصر الملكي وكان أقرب الناس إلى الملك الحاكم.
وعندما رائ تحوتي نخت القروي قادم زعم على اغتصاب ما معه وبالفعل عمل على أخذ حميره بما يحمله من بضائع بدعوى أنه اكل من الحقل اعوادا من القمح.
ويحكي القروي من الامه بكاء مرا فلم يتركه" تحوتي نحت" وشانه ونهره وأمره بالسكون لأنه على مقربه من معبد رب السكون "اوزوريس" فصاح القروي انك ضربتني وسرقت متاعي وتابي الان ان تأخذ الشكوى من فمي!! يارب السكون رد لي متاعي حتى لا اصيح وظل القروي عشره ايام يستسمح ولكن دون جدوى.
ولكن لم يياس القروي فشكي الي الملك والقضاه فماكان من القضاه الا قالوا ان هذا القروي لابد ان يكون احد فلاحي" نحوتي نخت" الذين تركوا العمل وذهب ليعمل عند الاخرين وما حدث له هو ما يستحقه بفعل ما فعله وقالوا على مثال ذلك يعاقب نوحتي نخت بسبب كميه تفاهه من النطرون ومن شيء قليل من الملح ؟اصدر اليه امرك بان يعوضه عنها و سيفعل ذلك ولكن رنسي لازم الصمت فلم يرد على القضاه ولم يرد على القروي.
وجاء القروي مره ثانيه ليشكوا وصاح مخاطبا رنسي ومذكرا لهم باليوم الآخر ويطلب منه أن يقيم العدل حتى ينال العدل بعد موته، ويقول له :انك ابواليتيم، وزوج المرأه المجهوره، ودثار من لاام له له.
وذهب رنسي إلى الملك تبكاوورع، آخر ملوك الاسره العاشره وكان يسمى "اختوي ايضا" وقال له ياسيدي :لقد وجدت واحد من هؤلاء القرويين فصيحا بحق لقد تعدي عليه أحد رجالي وسرق مامعه وجاء الي أشكو، فنصحه الملك بأن يجعل ذلك القروي يصل إقامته ليستمر في الشكوى، وأمره أن يكتب كل ما يقوله وفي الوقت ذاك يعني بأمر زوجته وأطفاله فيرسل لهم ما يكفي لقوتهم وان يعني أيضا بأمر القروي ويرسل له الطعام ولكن دون أن يعلم من أمر بذلك.
وجاء القروي مره اخرى وكل مره يلقى شكواه بأسلوب فصيح مملؤ من الاستعارات والتشبهات حتى بلغت شكاوه تسعا ابدع فيها صاحب القصه وكلها تدور حول العدل ومسؤليه الحاكم عن الدفاع عن المظلوم.
وفي آخر شكواه التاسعه يئس القروي وصمم على قتل نفسه فختمها بقوله" انظر إلى اني اشكوا إليك ولكنك لم تسمع فهل تريد مني أن أذهب إلى إله الموت انوبيس"
وترك مكانه وصار في طريقه وأرسل رنسي اثنين فعاداه وظن المسكين أن سيعاقب على ما بدر منه فلما وقعت عيناه على رنسي ابتدره قائلا :اني تواق إلى الموت كما يتوق الظماه عندما يضرب من الماء، وكما يتوق الرضيع من لبن أمه، ولكن رنسي رد عليه قائلا :لا تخف أيها القروي انظر انك ستقيم معي، ولكن يأس القروي كان قد بلغ نهايته :"لن اكل خبرك واشرب من جعتك ماحسب" ولكن رئيس البيت الملكي قال له "تعالى من هنا حتى تستمتع إلى ماقلته من شكلو وأمر أن نقرأ له برديه سطرت عليهها ثم ارسلها الى رنسي بعد ذلك إلى الملك وقال الملك لرئيس بيته أن يتولى هو الحكم في القضيه فأرسل اثنين من الشرطه لإحضار تحوتي نخت وارضى القروي إذا عوضه عن كل مافقده كما انتقم له من كل ما ظلمه دون حق فاعطا كل ما يمتلكه تحوتي نخت.
اي ان القضيه نفسها أنهت عما كانت تدعو إليها الشكوى وهو حمايه الفقير من الغني وان يكون الحاكم سياحيا والا يعتقد الموظفون أو الذين ينتمون إلى ذي نفوذ من بين الحاكم انهم يستطيعون أن يظلموت القرويين المساكين دون أن تنال بهم العداله.

عاااااااش يالولو💋💋😘
ردحذفجميل المقال ما شاء الله بالتوفيق 💕
ردحذفقلبى عااااااش 💜💜💜💜💜جميله جدا مؤرختى المستقبليه
ردحذفمشاء الله بجد استفادنا واسلوب الكتابه مبسط وجميل
ردحذف