شباب أبوتشت إيد واحدة ضد كورونا / وطنى نيوز



قنا: أحمد رضوان، أحمد عبد الله القواسمي
 

تمرحاليا على دول العالم أزمة حقيقية سببتها كورونا ولقد أخذت مصر حصتها إلا أن الشباب هنا إستطاع أن يتغلب على هذا الفيروس
ففى مركز أبوتشت شمال محافظة قنا كون الشباب فرق للتصدى لهذا الفيروس فى لفتة إنسانية برهنت اقوى مظاهر التكافل الإجتماعى
يأتى هذا عندما صدر بروتوكول الصحة بالعزل المنزلى وعدم وجود متابعة من الصحة بأبوتشت للمصابين مما أدى إلى تكاتف الشباب واعتمادها على أنفسهم فى غياب الطب الوقائى وسوء إدارة المسؤولين لأزمة كورونا، وتقاعس وكيل وزارة الصحة بقنا عن دوره وعدم تقديمه أي مساعدة فيما يخص مجال الصحة، بالإضافة إلى تدني وضعف الإمكانيات الطبية المتاحة، فضلا عن استهتار وعدم وعي بعض المواطنين وسذاجتهم، انتهز فيروس كورونا الفرصة، وأخذ يتغلغل في المركز وقراه، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد الإصابات والوفيات، وفي ظل هذا الوضع العصيب لم نجد من يتصدى لهذا الفيروس سوى الشباب الذين هم عماد الأمة ودرعها الواقى من خلال إطلاق مبادرات توعوية وعلاجية تطوعية في كل ربوع مركز أبوتشت.

ففي مدينة أبوتشت، قام الشباب بتشكيل فريقين، أحدهما فريق طبي للتعامل مع الحالات المصابة والرد على تساؤلاتهم وتوجيه النصائح لهم في سرية تامة، وتوصيل العلاج لهم في العزل المنزلي، وتوفير أجهزة تنفس إذا ما استدعى الأمر، والأخر فريق متطوع من الشباب يتطوعون لتغسيل وتكفين ودفن المتوفين بكورونا، هذا بالإضافة إلى توعية المواطنين بأعراض الفيروس وكيفية الوقاية منه، ولصق وتعليق نشرات " بوسترات" في الميادين والشوارع، وتوزيع ماسكات " كمامات " بسعر التكلفة للقادرين وبالمجان لغير القادرين.
وفي قرية الكرنك دشن شباب القرية مبادرة شاركت فيها جميع العائلات بهدف توعية الأهالي بأعراض الفيروس وكيفية الوقاية منه، كما قاموا بتعقيم كافة الشوارع والمنازل والأماكن الحيوية، التي يتردد عليها المواطنين باستمرار كالبريد والوحدة الصحية والشئؤن الاجتماعية، وتنظيم عملية صرف مرتبات أصحاب المعاشات بالبريد، بالإضافة إلى توزيع كمامات وكحول على الأهالي، كما أنه تم تشكيل فريق متطوع يهدف إلى رصد حالات الاشتباه ومتابعتها وتقديم الدعم اللازم لها، فضلا عن توفير كل ما يحتاجه المصابون أو المخالطون من طعام وشراب طوال فترة العزل المنزلي، كما قام الشباب بتنظيم نقطة مرور صحية بمداخل القرية يتوفر بها جهاز قياس حراري وكمامات ومطهرات بالمجان لفحص وتعقيم كل من يستقل سيارة أجرة أو دراجة بخارية.
وفي نفس السياق، أطلق شباب قرية المحارزة مبادرة لمواجهة أزمة كورونا، حيث قاموا بتجهيز كرتونة الخير لمساعدة أهالي القرية المتضررين من الفيروس، والقيام برش وتطهير شوارع القرية وتوزيع ملصقات للتوعية بخطر كورونا، بالإضافة إلى تركيب بوابتين تعقيم احداهما عند مكتب البريد والأخرى عند الوحدة الصحية، والقيام بتنظيم وترتيب أماكن لجلوس الأهالي عند الذهاب إلى مكتب البريد، فضلا عن توفير كمامات بأسعار في متناول الجميع، ومنع الشحاذين من دخول القرية، كما اجتمع كبار وشيوخ وشباب القرية وتم التراضي والاتفاق وعلى الأتي :
١- منع الباعة الجائلين من دخول القرية، والشراء من الباعة والتجار من أهالي القرية.
٢- التزام العائدين من الدول العربية بتطبيق العزل المنزلي لمدة من 10 إلى 14 يوما؛ خوفا على أسرهم وذويهم وأهل القرية .
٣- فصل كولديرات مياه الشرب الموجودة أمام البيوت وعدم وضع أكواب المياه فيها، منعآ للتداول والإصابة وذلك بتراضي واتفاق الجميع.
٤- يجب على الحلاقين- لاسيما وأنهم ليسوا من القرية- البقاء في القرية وعدم التنقل او السفر في الوقت الحالي؛ منعا لانتشار العدوى.
وفي قرية أبوشوشة، قاد شباب القرية حملة توعوية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، تضمنت فعالياتها تنظيم نقطة مرور صحية بالطريق العام تحتوي على جهاز قياس حراري لفحص كل من يستقل سيارة أجرة أو دراجة بخارية، فضلا عن توزيع كمامات ومطهرات بالمجان، وتوزيع منشورات توعية بأعراض فيروس كورونا وكيفية الوقاية منه.
وفي قرية قصير بخانس، تم تشكيل لجنة طبية من أبناء القرية المتطوعين بهدف متابعة أي حالة مصابة متابعة كاملة لحين الشفاء والتعافي، وتلقي استشارات واستفسارات الأهالي من خلال المكالمات الهاتفية أو الواتس أب على مدار اليوم، والتواصل مع أي شخص أو أسرة ظهرت على أي فرد فيها أعراض مشابهة لأعراض الفيروس بداية من اجراء التحاليل المطلوبة - إن استدعى الأمر لذلك- وحتى التعافي، بالإضافة إلى توعية الأهالي بأعراض الفيروس وسبل الوقاية والحد من انتشار العدوى .
يذكر أن هذه المبادرات تبناها شباب مركز أبوتشت، وذلك في إطار مبدأ التكافل الاجتماعي والمساندة وتقديم الدعم، خصوصا في وقت الأزمات الشديدة مثل الوضع الحالي، وهي تهدف إلى نشر الوعي وتقديم الدعم لمن يحتاج، وخلق حالة من التعاون بين أبناء المركز جميعا.



تعليقات